كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٦
صارفة له.
ثم الظاهر أن الحكم المذكور (١) غير مختص بظروف السمن و الزيت بل يعم كل ظرف.
كما هو (٢) ظاهر معقد الاجماع المتقدم عن فخر الدين (رحمه اللّه).
- و خلاصته أن المشترى لو أقدم على شراء المظروف على أن يكون سعر كل كيلو بدرهم، و المفروض أن الظرف و المظروف محتويان على الف كيلو، و كان المتعارف إسقاط عشرة كيلوات للظرف.
فهنا قد وقع الشراء على المظروف بمبلغ قدره تسعمائة و تسعون درهما فيسقط من الثمن للظرف عشرة دراهم حسب الوزن المقدر للظرف:
و هو عشرة كيلوات سعر كل كيلو بدرهم.
و من الواضح أن تسعمائة و تسعين درهما الواقع في قبال المظروف ليس من أفراد كل كيلو بدرهم الذي هو عنوان الثمن حتى ينصرف إليه كانصراف الثمن عند اطلاقه إلى النقد.
فحينئذ لا بد من بلوغ الإندار إلى حد يكون كالشرط الضمني في متن العقد.
(١) و هو جواز الاندار للظرف حسب القيدين المشار إليهما في الهامش ٦ ص ١٢٢، و الهامش ١ ص ١٢٣.
(٢) أي كما أن الحكم المذكور: و هو جواز الاندار ظاهر عبارة فخر الاسلام التي نقلها عنه الشيخ في ص ٩٧ بقوله: (بل عن فخر الاسلام التصريح بدعوى الاجماع قال فيما حكي عنه: نص الأصحاب على أنه يجوز الاندار للظروف)، فإن كلمة الظروف عامة تشمل كل ظرف، سواء أ كان للسمن أم لغيره.