كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٦
و نحوه (١) اشتراط التراضي في خبر علي بن جعفر المحكي عن قرب الاسناد عن أخيه موسى (عليه السلام) عن الرجل يشتري المتاع وزنا في الناسية (٢) و الجوالق فيقول: أدفع للناسية رطلا، أو أكثر من ذلك أ يحل ذلك البيع؟
قال (٣): إذا لم يعلم وزن الناسية.
- فالتراضي أشبه شيء بالعلة التامة.
فكما أن العلة إذا وجدت وجد المعلول.
كذلك التراضي إذا وجد وجد الاندار.
فهو العامل الوحيد في صحته، و ليس متوقفا على شيء آخر.
(١) أي و نحو مفهوم رواية علي بن أبي حمزة مفهوم رواية علي بن جعفر في عدم معارضته للموثقة المذكورة.
هذه ثانية الروايات الدالة بمفهومها على عدم صحة الاندار إذا لم يكن هناك تراض.
(٢) هذه الكلمة في الرواية موجودة هكذا: (ناسية) بالياء فراجعنا كتب اللغة التي بأيدينا فلم نجد معنى مناسبا لها، و راجعنا المصدر لعلنا نجد لها معنى من المحققين لكتاب (وسائل الشيعة) فلم نعثر عليه.
و الظاهر أنها فارسية الأصل معربة بقرينة زميلتها (جوالق) التي هو جمع جالق و هي معربة (جوال):
و المراد من الناسية الظرف الذي توضع فيها البضاعة.
كما أن المراد من جالق العدل الذي يحاك من الصوف، أو الشعر لتجعل فيه البضاعة.
(٣) أي (الامام موسى بن جعفر) (عليهما السلام).