كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٤
و يؤيده (١) النهي عن ارتكابه مع العلم بالزيادة، فإن النهي عنه ليس ارتكابه بغير تراض، فافهم (٢).
فحينئذ (٣) لا يعارضها ما دل على صحة ذلك (٤) مع التراضي مثل (٥) رواية علي بن أبي حمزة.
(١) أي و يؤيد عدم وجود اطلاق في قوله (عليه السلام) في الموثقة المذكورة النهي الوارد في الفقرة الثانية من قوله (عليه السلام) في نفس الموثقة: و ان كان يزيد و لا ينقص فلا تقربه.
وجه التأييد أن النهي و هو لا تقربه قد تعلق بشيء لا يكون فيه النقيصة أي لا تقرب ما يكون هكذا صفته، و عدم القرب الى هذا لا يكون مع عدم التراضي، لأنه مع عدم التراضي لا يصدق القرب، فالسؤال عنه يكون لغوا، فلا ظهور لقوله (عليه السلام) في عدم اعتبار التراضي.
(٢) اشارة إلى دقة المطلب، حيث يحتاج إلى امعان زائد حتى يتجلى للقاريء الكريم عدم تحقق القرب مع عدم وجود التراضي.
(٣) أي فحين أن قلنا: إنه لا اطلاق في الفقرة الاولى من قوله (عليه السلام) في موثقة حنان: (إن كان يزيد و ينقص فلا بأس) حتى يشمل صورة التراضي و عدم التراضي فلا يعارض هذه الموثقة مفهوم ما ورد في الأخبار: من عدم صحة الإندار إذا لم يكن تراض من المتبايعين المستفاد هذا المفهوم من منطوق تلك الأخبار التي ذكرت في هذه الصفحة، و التي يأتي ذكرها في ص ١١٦.
(٤) أي الإندار.
(٥) هذه أول رواية يدل مفهومها على عدم صحة الاندار إذا لم يكن هناك تراض-