كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٥
بدون الظرف المجهول، لا على جواز إندار مقدار معين، اذ (١) الاندار حينئذ لتعيين الثمن. فتأمل (٢).
الوجه الأول.
(١) تعليل لعدم كون فقد استثني متفرعا على الوجه الأول.
و خلاصته أنه في صورة تفريع الاستثناء على الوجه الاول لا مجال لاندار مقدار معين، لأن الاندار حينئذ يكون لتعيين مقدار الثمن، لا لتقدير مقدار معين، اذ الوجه الاول كان الثمن و المثمن فيه متعينين غير محتاج إلى تعيينهما.
(٢) لعل الأمر بالتأمل اشارة الى دفع وهم:
حاصل الوهم أنه من الامكان أن يقال: إن فخر الاسلام أراد من معنى الاندار من عبارته المتقدمة التي نقلها عنه الشيخ في ص ٩٧ بقوله: بل عن فخر الاسلام: المعنى الذي ذكره الشيخ بقوله في ص ١٠١: و يمكن أن تحرر المسألة على وجه آخر، لأن تطبيق عبارة الفخر على الوجه الثاني: و هو قول الشيخ في ص ١٠١: و أخرى يباع على وجه التسعير متوقف على أن المراد من لفظة المبيع في قول فخر الاسلام: فقد استثني من المبيع ما كان مشرفا على إرادة البيع.
و من الواضح أن إرادة ذلك مجاز مخالف للظاهر.
بخلاف ما لو أريد من عبارة فخر الاسلام التوجيه الأخير لمعنى الاندار الذي أفاده الشيخ بقوله في ص ١٠١: و يمكن أن تحرر المسألة على وجه آخر، لأن إرادة المبيع من لفظه الواقع في عبارة فخر الاسلام إرادة حقيقة، لاستعماله في معناه الحقيقي: و هو وقوع البيع عليه فعلا
و أما دفع الوهم فخلاصته أن قول فخر الاسلام: و استثناء المجهول مبطل للبيع لا يلائم قوله: فقد استثني من المبيع أمر مجهول، لأن-