كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٤
حيث (١) فرع استثناء المجهول من المبيع على جواز الإندار، اذ (٢) على الوجه الأول يكون استثناء المجهول متفرعا على جواز بيع المظروف
(١) تعليل لإمكان الاستظهار المذكور من عبارة فخر الاسلام.
و خلاصته أن القرينة على الاستظهار المذكور هي تفريع فخر الاسلام استثناء المجهول من المبيع في قوله في ص ٩٨: فقد استثني من المبيع أمر مجهول: على جواز الإندار بقوله في ص ٩٨: على أنه يجوز الإندار للظروف بما يحتمل الزيادة و النقيصة، فإن هذا التفريع المستفاد من حرف الفاء في قول فخر الاسلام: فقد استثني على الاستظهار المذكور، لأن الإندار لا يكون في الوجه الأول المشار إليه في ص ١٠١ فتارة يباع المظروف المذكور جملة بكذا، لأنك عرفت أن المبيع في هذا الوجه هو المظروف جملة و هو غير محتاج إلى الإندار، حيث إن الثمن و المثمن كليهما معلومان كما هو الفرض، فلا يكون قول فخر الاسلام: فقد استثني تفريعا على قوله: على أنه يجوز الإندار للظروف بما يحتمل الزيادة و النقيصة.
بل الاستثناء المذكور تفريع على الوجه الثاني: و هو المذكور في قول الشيخ في ص ١٠١: (و أخرى يباع على وجه التسعير) في قول البائع: بعتكه على رطل بدرهم.
فهنا تجيء مسأله الإندار، فالتفريع في محله.
(٢) تعليل لكون قول فخر الاسلام: فقد استثني تفريعا على الوجه الأخير، لا على الوجه الأول.
و خلاصته أن قوله: فقد استثني لو كان تفريعا على الوجه الاول لكان الاستثناء متفرعا على جواز بيع المظروف بدون الظرف المجهول لا على جواز مقدار معين، لأنك عرفت أن الإندار لا يكون في