كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٢
علم وزن الظرف و المظروف، و قلنا بعدم لزوم العلم بوزن المظروف منفردا فإندار أي مقدار للظرف يجعل وزن المظروف في حكم المعلوم.
و هل هو منوط بالمعتاد بين التجار و التراضي، أو بغير ذلك؟
فالكلام في تعيين مقدار المندر لأجل إحراز شرط صحة بيع المظروف بعد قيام الاجماع على عدم لزوم العلم بوزنه بالتقدير (١)، أو بإخبار البائع.
و إلى هذا الوجه (٢) ينظر بعض الأساطين، حيث (٣) أناط مقدار المنذر بما لا يحصل معه غرر.
- الفرق بين هذا الوجه، و الوجه الثاني: و هو بيع المظروف على وجه التسعير: هو أن الإندار على الوجه الثاني يجوز أن يكون بعد البيع اذا احتيج إليه لتعيين الثمن، و لا يشترط كونه قبل البيع، لأنه بدون البيع يصح الإندار فيه، اذ الإندار يمكن أن يكون لغرض آخر غير تصحيح البيع.
و أما على هذا الوجه: و هو ما أفاده الشيخ بقوله في ص ١٠١:
و يمكن أن تحرر المسألة على وجه آخر: فلا بد من كون الإندار قبل البيع، لاعتبار صحته في بيع المظروف من جهة إيجابه، لكونه في حكم المعلوم و إن لم يكن في الواقع معلوما.
(١) هذا بناء على الاكتفاء بتخمين الظرف و مقدار وزنه.
(٢) أي و إلى إمكان تحرير مسألة الإندار على وجه آخر ذهب إليه بعض الأساطين و هو الشيخ جعفر كاشف الغطاء (قدس سره).
(٣) تعليل لذهاب الشيخ كاشف الغطاء الى الوجه الآخر.
و خلاصته أن الإندار معلق و منوط على عدم حصول الغرر، فإن لم يحصل جاز الإندار، و إلا فلا.-