كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠
لؤلؤة فبيعت منه لؤلؤة أخرى على ذلك الوصف.
و كذا (١) الكلام في الطعم و الرائحة لمن كان مسلوب الذائقة و الشامة.
نعم لو لم يرد من اختبار الأوصاف إلا استعلام صحة المبيع و فساده جاز شراؤها بوصف الصحة كما في الدبس و الدهن مثلا، فان المقصود من طعمهما ملاحظة عدم فسادهما.
بخلاف بعض أنواع الفواكه و الروائح التي تختلف قيمتها باختلاف طعمها و رائحتها، و لا يقصد من اختبار أوصافها ملاحظة صحتها و فسادها.
و اطلاق (٢) كلمات الأصحاب في جواز شراء ما يراد طعمه
- صح، و إلا فللمشتري الخيار بأحد الأمرين المذكورين.
و خلاصته أن حكم المبيع الموصوف حكم شراء الأعمى قبل أن يصير أعمى.
فان كان مطابقا لما راه قبل العمى باخبار آخر بذلك مضى البيع و صح، و إلا فللمشترى الخيار بين الرد، و الاخذ مع الارش.
كذلك المبيع الموصوف فحكمه حكم ما راه طابق النعل بالنعل.
(١) أي و كذا يأتي الكلام بعينه فيمن كان مسلوب الذائقة، أو معدوم الشامة: من أن ما اشتراه إن كان مطابقا للواقع الموصوف مضى البيع و صح، و إلا فللمشتري الخيار باحد الأمرين المذكورين.
(٢) حيث قال الفقهاء: يجوز شراء ما يراد طعمه و رائحته بالوصف خلاصة هذا الكلام أن كلمات الفقهاء و إن كانت مطلقة في هذا المقام إذ لم يفرقوا بين ما يراد اختباره لأجل الاستعلام عن صحة البيع.
و بين ما يراد اختباره لأجل الاختلاف في قيمته بالوصف، لكن كلماتهم محمولة على أن المراد بالوصف ما كان له مدخلية في صحة-