سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٠٨ - الثالث خيار الشرط
من الغرر، و لا يحمل على الثلاثة كما هو أحد قولي الشيخ (رض)، بل يقع العقد فاسدا، و فيها دلالة أيضا على أن مبدأها من العقد، كما هو مذهب الفاضلين، لأنه قضية اللفظ و لئلا يلزم الغرر، و عند الشيخ و الحلي من التفرق، حملا له على التأسيس و هربا من اجتماع المثلين.
و فيها أيضا دلالة على رد المبيع عند رد الثمن في تلك المدة المعينة، فليس للبائع الفسخ بدون رد الثمن أو مثله، و أن النماء للمشتري كما أن التلف منه.
لو شرط ارتجاع بعضه ببعض الثمن أو الخيار في بعض فموضع كلام و نظر، و الأقوى الجواز لعمومات المذكورة، و كذا وزع الثمن نجوما ليرد في كل نجم بقسطه.
و لو اشترط المشتري ارتجاع الثمن إذا رد المبيع جاز، يكون الفسخ مشروطا برد المبيع، فلو فسخ قبله لغا، و لو شرط ارتجاعين و كان الوقت متحدا صح قطعا و إن تغاير الوقت احتمل صحتهما أيضا فالسابق يرجع، فإن ترك رجع الآخر.
و لو شرط الخيار فيمن ينعتق عليه فهو كما مرّ في خيار المجلس، و لصاحبه الفسخ و الإمضاء في حضور الآخر و غيبته، بحكم حاكم شرعي و عدمه، نعم ثبوته يتوقف على الإشهاد مع النزاع.
و اشترط الإسكافي في الخيار المختص للفسخ أو الإمضاء الحضور أو الحاكم أو الإشهاد، قال: و في المشترك لا ينفذ الفسخ و الإمضاء إلا بحضورهما و لا نعرف مستندا لهذا التفصيل.
و شرط ابن حمزة الاجتماع في المشترك على الفسخ أو الإمضاء، و في المبسوط:
لا خلاف في جواز الإمضاء بغير حضور الآخر.
و التصرّف في مدّة الخيار إيجاب من المشتري، و فسخ من البائع، و لا يحتاج البائع إلى فسخ، و لا المشتري إلى إيجاب، إلا ما جاء في رواية السكوني، و فيها: فإن أقامه في السوق و لم يبع فقد وجب عليه، و في صحة عقد البائع وجه.
و لو تعارضا قدم الفسخ، و ليس للبائع التصرّف في مدة الخيار المختص بالمشتري، و في جواز العكس و تصرّف كل واحد منهما عند اشتراك الخيار خلاف، لا مستند لكل من القولين بجزم، نعم يترتّب عليه أثره.
و ما وقع في الخلاف للشيخ (رض) من عدم إثم المشتري بوطء المملوكة في مدّة الخيار يمكن حمله على الخيار المختص به دون المشترك.
و لو وطأ في المشترك أو المختص بالبائع لم يمنع البائع من الفسخ، فإن فسخ و قد استولدها فالشيخ و القاضي على أنه يرجع بقيمة الولد و العقر على المشتري و هذا منهما بناء على عدم الانتقال، و أنكره الحلي و الفاضل، و زاد أن الأمة تصير مستولدة فتصير