سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠ - الثاني في التغسيل
و لا فرق بين المقتول بحديد أو غيره بالغا كان أو غير بالغ جنبا كان أو غير جنب.
و يجب تغسيل كل قطعة فيها عظم و تلف و تدفن، و من أريد قتله حدا أو قصاصا غسّل و كفّن و حنّط قبله و أجزأه عن ذلك بعد موته بذلك السبب.
و تجب إزالة النجاسة عن بدنه أولا، و تستر عورته إن كان من يغسّله باصرا و ليكن بقميصه إن كان عليه و إلا بخرقة توضع على عورته، و لو جرّد من القميص و جمع على عورته ليحصل التمكين من التغسيل تأدت السنة بذلك.
و يستحب شق القميص لينزع إلى العورة و إن كان مملوكا للوارث إلا أن ذلك حق عليه حتى لو امتنع من ذلك ألزم به مراعاة لحرمة الميت، و وضعه على ساجة، و يستقبل به القبلة وجوبا كحالة الاحتضار إلا أن يتعذّر ذلك، و تحفر له حفيرة تجاه القبلة ليقع ماء الغسل فيها و تعلى جهة الرأس لينحدر الماء عنه بسرعة، و ليكن تحت ظل ساتر من سقف و نحوه، و ليكن مستور الجهات أيضا لكراهة التغسيل في الفضاء، و لتليّن أصابعه برفق و لا تغمز مفاصله بعنف، ثم تغسل يداه ثلاثا من المرفقين أو من نصف الذراع أو من الزندين كما مرّ في الجنب.
ثم تجب النية- لأنه غسل لا غسالة و ان ارتفع به الحدث و الخبث- من الغاسل، و هما الصاب و المقلّب، و يجب تغسيله ثلاث غسلات أولاهن بماء السدر، ثم بماء الكافور، ثم بماء القراح الخالص منهما، و الأحوط بقاء الإطلاق في الماء من الأولين لأن المضاف في الحقيقة غير مطهّر، و لا يقدر السدر بقدر و كذا الكافور و إن استحب أن يكون قدره ثلاثة مثاقيل، و كيفيته كغسل الجنابة، و لا يجب الوضوء قبله بل و لا يستحب إلا للتقيّة، و الترتيب بين هذه الأغسال واجب كوجوبه بين الأعضاء، و لا يجزي هنا الارتماس لاختصاصه بالجنب الحي، و لو فقد الخليطان غسّل ثلاثا بالقراح احتياطا، و المحرم لو مات غسّل بالسدر و القراح و أبدل من الكافور بالقراح احتياطا.
و يستحب غسل الرأس أولا برغوة السدر و فرجه بالحرض و السدر ثلاثا أمام الغسل بماء السدر، ثم غسل فرجه أيضا بالحرض و الكافور ثلاثا أمام الغسل بالكافور، ثم غسلهما بالقراح ثلاثا أمام الغسل بالقراح، و البدأة بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر، و تثليث كل عضو، و اضافة شق الرأس الأيمن إلى الأيمن من البدن و الأيسر إلى الأيسر، و غمز بطنه في الغسلتين الأولتين قبلهما إلا الحامل و قد مات ولدها، و غسل يد الغاسل مع كل غسلة، و وقوفه عن يمينه لا مضغوطا بين رجليه إلا للتقية، و صب الماء في حفيرة و هي التي حفرت لغسله أو بالوعة غير بالوعة النجاسة فإنها كالكنيف في المنع، و ينشف بثوب صونا للكفن عن الإبلاء.
و يكره إقعاده و قلم أظافيره و ترجيل شعره و حلق عانته، و الاخبار غير قاصرة