سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٨٧ - البحث الثالث في الكيفيّة و الترتيب و بيان الفصول
عن أفضليته فإن الظاهر أن السقوط له عزيمة، و يسقطان مع ضيق الوقت وجوبا و في غير الخمس بل يقول المؤذّن (الصلاة) ثلاثا كما جاء في العيدين.
و يسقطان أيضا سقوط عزيمة عن الجماعة الثانية بل عن كل مصل في المسجد بعد فراغ الأولى و عدم تفرّقهم، و إذا كان الإمام في محله و الجماعة كذلك فالسقوط ما قلناه، و إن لم يكن الإمام في محلّه سقط الأذان وحده، و مع التفرّق يؤذن و يقيم، و في غير المسجد السقوط رخصة مع عدم التفرّق، و كذلك عند التسليم، و لو كان في المسجد.
و يسقط الأذان وحده عند الجمع سيما في عصر الجمعة و عشاء المزدلفة، أما مع التفريق بالنافلة فلا و لو كان في هذه المواضع سواء كان الجمع في وقت الأولى أو الثانية، و الأذان في الحضر آكد منه في السفر فتجزي المسافر الإقامة، و في المسجد آكد منه في البيت فيجتزئ في البيت بالإقامة.
و يجزي السامع لأذان غيره و إقامته ذلك الأذان و الإقامة إذا حكاهما و لم يتكلم و إن كان الأفضل له فعله ثانيا، و يجوز الاعتداد بأذان الفاسق لا بأذان المخالف و لا بإقامته بل يؤذن لنفسه و يقيم خلفه فإن خاف فوات الصلاة أجزأه (قد قامت الصلاة) إلى آخر الإقامة، و يقول (حي على خير العمل) مرتين حيث انهم لا يأتون بها.
و المؤذن و المقيم بنيّة الانفراد ثم يريد الجماعة تستحب له الإعادة، و لا يؤذن لفريضة إلا بعد دخول وقتها، و رخّص في أذان الفجر ثم يعاد ندبا سواء كان من مؤذنين أو من واحد.
البحث الثالث: في الكيفيّة و الترتيب و بيان الفصول
أما الأذان فثمانية عشر فصلا في المشهور رواية و فتوى، التكبير أربعا أولا، و الشهادتان ثم الحيعلات الثلاث، ثم التكبير ثم التهليل، مثنى مثنى، و الإقامة على المشهور فيها سبعة عشر فصلا، لأنها كلها مثنى مثنى، إلا التهليل آخرها فمرة واحدة، و بعد حيعلاتها الثلاث (قد قامت الصلاة) مثنى، و في غير الأشهر أن الأذان كله مثنى مثنى و انهما سبعة و ثلاثون فصلا، أو أنهما اثنان و أربعون، يجعل التكبير أربعا في كل منهما و تثنية التهليل آخر الإقامة، و الجمع بالتخيير قائم، و أما قول (أشهد أن عليا أمير المؤمنين) أو (ولي اللّٰه و أن آل محمد خير البرية) على ما ورد في بعض الاخبار فليس بمعمول عليه في الأشهر و فاعله لا يأثم، غير أنه ليس من فصولهما المشهورة و إن حصل به الكمال، و ليس من وضع المفوضة و سيما إذا قصد التبرك بضم هذه الفصول.
و الترتيب واجب فيهما وجوبا شرطيا سواء كان في الفصول أو بين الأذان