سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٧٢ - البحث الثاني في الاستقبال
خلف الأذن اليمنى.
و المغربي علامته التوسط بين الثريا و العيوق و جعل الجدي على صفحة خده الأيسر، و اليمنى جعل الجدي طالعا بين العينين و سهيل غائبا بين الكتفين.
و يجوز الاعتماد على محاريب المسلمين و قبورهم إذا لم يعلم الانحراف و لو بالاجتهاد.
و قد يستدل بالرياح لكنّها علامة ضعيفة و كذا منازل القمر.
و ينبغي التياسر لأهل العراق ليتمكّنوا من استقبال الحرم و الوجوب غير بعيد، و يجوز الاجتهاد في التيامن و التياسر في قبلة المساجد إلا في مسجده (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) في المدينة و محراب أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة، و كذلك كل محراب علم صلاة المعصوم إليه و لم يعلم بتغيّره.
و يجب تعلم الأمارات الشرعية على الأعيان، و يكفي غيرهم التقليد لهم، و الواجب أمارات بلده، و لو انتقل إلى أخرى وجبت عليه معرفة علاماتها.
و فاقد الإمارات يصلي إلى أربع جهات استحبابا مع سعة الوقت، و إلا فتكفيه أي الجهات شاء اختيارا، و من لا يحسن الإمارات وجب عليه التعلّم فإن تعذّر فحكمه التقليد للعارف بها و كذا فاقد البصر.
و لو تعذر الاجتهاد على العالم به جاز الرجوع إلى الغير و خصوصا المخبر عن علم، و لا يجب هنا الصلاة إلى أربع جهات، و لو اختلف اجتهاده و اخبار الغير عن علم عوّل على اجتهاده و إن أورثه التقليد ظنّا أقوى، و لا يجب تعدد الاجتهاد بتعدد الصلاة، إلا إذا عرض له نسيان أو شك فيما سبق.
و يشترط في المقلد العدالة و إن كانت امرأة، و لا يكفي الصبي، و لو رجع الأعمى عند وجوب التقليد عليه إلى رأيه وجبت عليه إعادة الصلاة و إن أصابها، و لو اختلف المقلدون رجع إلى الأعلم، فإن تساووا فالأعدل، و مع المساواة فالتخيير، و عند فقد العدل يجزي المجهول و الفاسق مع صدقهما بل و الكافر أيضا.
و لو صلّى بالتقليد فأخبره آخر بالخطإ فإن كان المخبر عن اجتهاد لم يلتفت إلا عند كونه في الأثناء و الآخر أعلم أو أعدل فينحرف إلا مع الخروج الكثير عن السمت فتجب الإعادة، و لو تساويا في هذه المراتب أو شك في الرجحان استمر في صلاته و إن كان المخبر عن يقين استدرك ما يجب استدراكه عليه.
و لو عمي المجتهد في الأثناء استمر، و لو التبس عليه كان فرضه التقليد، فإن تعذر أبطلها مع سعة الوقت و استمر مع الضيق كيف اتفق، و لو أبصر الأعمى في الأثناء اجتهد فإن تعذر أو كان عاميا استمر، و إن افتقر الاجتهاد إلى فعل كثير أو مناف استمر،