سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٧٤ - الثانية عشرة من كان له على غيره دراهم فسقطت
الحادية عشرة: يجوز أن يقرضهم دراهم، و يشترط نقدها بأرض أخرى،
لأن المدفوع قضاء لا صرف.
ففي صحيحة يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قلت: يسلف الرجل الرجل الورق، على أن ينقدها إيّاه بأرض أخرى، و يشترط عليه ذلك؟ قال: لا بأس.
و صحيحة أبي الصباح، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، في الرّجل يبعث بمال إلى أرض، فقال للذي يريد أن يبعث به: أقرضنيه و أنا أوفيك إذا قدمت الأرض؟ قال: لا بأس.
و صحيح إسماعيل بن جابر، عن الصّادق (عليه السلام)، قال: قلت له ندفع إلى الرجل الدراهم فأشترط عليه أن يدفعها بأرض أخرى سودا بوزنها و أشترط ذلك عليه؟ قال:
لا بأس.
و مثل هذه الأخبار صحيح آخر ليعقوب بن شعيب، و خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، و خبر السكوني و صحيح أبان، و كلها على وتيرة واحدة، إلا لعدم مراعاة الصرف فيها و ما ذلك إلا لعدم اختصاصه بالبيع كما علم من الفتوى و الأخبار.
الثانية عشرة: من كان له على غيره دراهم فسقطت
حتى لا تنفق بين الناس، ففيه تفصيل، كما تضمنته هذه الأخبار، و هو خبر يونس قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام): أن لي على رجل ثلاثة آلاف درهم، و كانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الأيام، و ليس تنفق اليوم، فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها أو ما ينفق اليوم بين الناس؟ قال: فكتب إليّ:
لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما أعطيته ما ينفق بين الناس.
و في مكاتبة أخرى له صحيحة، قال: كتبت إلى الرّضا (عليه السلام): انه كان لي على رجل عشرة دراهم، و أن السّلطان أسقط تلك الدراهم، و جاءت دراهم أعلى من تلك الدراهم الأولى، و لها اليوم وضيعة، فأي شيء لي عليه الأولى التي أسقطها السلطان أو الدّراهم التي أجازها السّلطان؟ فكتب (عليه السلام): لك الدراهم الأولى.
قال الصدوق في الفقيه، كان شيخنا محمد بن الحسن (رض) يروي حديثا في أن له الدراهم التي تجوز بين الناس، و الحديثان متّفقان غير مختلفين، فمتى كان له عليه دراهم بنقد معروف، فليس له إلّا ذلك النقد، و متى كان له عليه دراهم بوزن معلوم، بغير نقد معروف، فإنما له الدراهم التي تجوز بين الناس، و نحوه ذكر الشيخ في التهذيب.
و في صحيح صفوان، قال: سأله معاوية بن سعيد عن رجل استقرض دراهم من