سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٤٢ - السادس القدرة على التسليم عند الأجل للمسلم فيه
قال: إذا ضمنه إلى أجل مسمى، فلا بأس به، قلت: أ رأيت إن وفّاني بعضا و عجز عن بعض، أ يصلح لي أن آخذ بالباقي رأس مالي؟ قال: نعم ما أحسن ذلك.
و في صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام): أنه سئل عن الرجل يسلم في الغنم ثنيان و جذعان و غير ذلك، إلى أجل مسمى؟ قال: لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه أن يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو ثلثيها، و يأخذ رأس مال ما بقي من الغنم دراهم، و يأخذون دون شرطهم و لا يأخذون فوق شرطهم، و الأكسية أيضا مثل الحنطة، و الشعير، و الزعفران، و الغنم.
و صحيح سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرّجل يسلم في الزرع فيأخذ بعض طعامه و يبقي بعض لا يجد وفاءه، فيعرض عليه صاحبه رأس مال؟
قال: يأخذه فإنه حلال.
و صحيح العيص بن القسم، عن الصّادق (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أسلف رجلا دراهم بحنطة حتى إذا حضر الأجل لم يكن عنده طعام و وجد عنده دوابّ، و متاعا و رقيقا، أ يحلّ له أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه؟ قال: نعم يسمّي كذا و كذا، بكذا و كذا صاعا.
و في صحيح محمد بن قيس عن الباقر (عليه السلام): قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): في رجل أعطى رجلا ورقا في وصيف إلى أجل مسمى، فقال له صاحبه: لا أجد لك وصيفا خذ مني قيمة وصيفك ورقا اليوم، قال: فقال: لا يأخذ إلا وصيفه أو ورقه الذي أعطاه أول مرة لا يزداد عليه شيئا.
و حملت هذه الأخبار على الاستحباب تارة، أو كراهة البيع قبل القبض في مثل الطّعام، أو على حصول الفسخ حيث له الخيار، أو على التقيّة.
و فصّل الشيخ في كتابي الأخبار، فقال: إن كان المسلم ورقا فلا يصح بيعه عند حضور أجله بالورق إلّا بقدره، و إن باعه بغيره فله أن يأخذ ما شاء من الزيادة و إن كان من الأجناس و العروض صح له بيعها بما شاء من النقدين أو بعروض مغايرة له، إن كانت ربوية، و إلّا فله أن يبيعها بما شاء من المماثل و المخالف.
و في موثقة ابن بكير، قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن رجل أسلف في شيء يسلف الناس فيه من الثمار، فذهب زمانها و لم يستوف سلفه؟ قال: فليأخذ رأس ماله أو لينظر.
و صحيح محمّد بن قيس عن الباقر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من اشترى طعاما أو علفا إلى أجل فلم يجد صاحبه و ليس شرطه إلا الورق، و إن قال خذ مني بسعر اليوم ورقا فلا يأخذ إلا شرطه طعامه أو علفه، فإن لم يجد شرطه و أخذ ورقا لا