سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٣ - الثالث في الاستعمال و في بيان وقته
و يستحب من ربى الأرض و العالي، و مع فقد الصعيد فغبار الثوب و لبد السرج و عرف الدابة ثم الوحل، و لا يحتاج إلى تجفيف و إن أمكن.
و ليس الثلج عند تعذّر الإذابة مما يتيمم به بل ينتقل الى التراب و لا يقدم على التيمم فيكون متوسطا بين الماء و التراب بل إن تحلل منه شيء بحيث يمسح به مسحا قريبا من الغسل تعيّنت الطهارة به و إلا فلا.
و لا يجوز بالمعادن و لا بالرماد و لو كان من الأرض و لا بالمنسحقة كالأشنان و الدقيق.
و من شروطه الإباحة بالملك أو ما في حكمه و هو المراد بالطيب في الآية لكونه أحد وجوهها، فيبطل بالمغصوب، و مع جهل الغصب لا حرج بخلاف ما لو تبيّنت النجاسة فإنّه يعيد كما قلناه في الماء، و فاقد الطهورين لا يجب عليه الأداء و لا القضاء إلا إذا صلّى بغير طهور، فلو مات قبله سقط عن الولي.
الثالث: في الاستعمال و في بيان وقته
حيث أن الوقت موضع الخلاف، و المحقق من الدليل و الفتوى أن وقته آخر الوقت، و المراد به وقت الفضيلة، و لا تظهر ثمرته إلا في الموقتة فلا يتيمم لفائتة على القول بالتوسعة، و أمّا الصلاة من ذوات السبب كالكسوفين و الاستسقاء فيكفي حضور أسبابها، و لو دخل عليه الوقت متيمما جازت الصلاة في الحال، و الأحوط تأخيرها إلى آخر الوقت، و لا يشترط الخلو عن النجاسة في غير محاله كالوضوء، و لو تعذّرت الإزالة عن محاله فالأقرب الجواز مع عدم التعدّي إلى المستعمل.
و كيفيته أن ينوي به الاستباحة، و يراعى البدلية إن وضوءا فوضوءا و إن غسلا فغسلا، لا رفع الحدث مطلقا فيبطل إلا أن يراد به رفع ما مضى، و لا بد من القربة مستديما حكمها إلى الفراغ آخره، مقارنا بها وضع اليدين معا و مراعاة الضرب أحوط، ثم يمسح بها جبينه و جبهته و حد الجبينين من القصاص إلى الحاجبين، و الجبهة من القصاص إلى طرف الأنف الأعلى، و يدخل الحاجبين في الجبينين، ثم يمسح ظهر كفّه اليمنى ببطن اليسرى، من الزند إلى آخر الأصابع، ثم ظهر اليسرى ببطن اليمنى كذلك، و يجزي المسح من مواضع القطع و من المرفقين في حال التقية، و يجب الاستيعاب للممسوح و الموالاة فيه و إن كان بدلا عن غسل، و الترتيب كما ذكرناه معتبر و لو عكس استأنف، و لو قلنا لا يخل هذا بالموالاة إذ هي المتابعة بنى على ما يحصل معه الترتيب.
و لو قطع بعض الأعضاء اكتفى بالباقي حتى لو لم يبق سوى الجبهة.
و يجب في بدل الوضوء و الغسل ضربة واحدة، و لو اجتمعا تكرر كغسل