سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٠٤ - أحدها خيار المجلس
لأنه في قوة اثنين، و لو ألزم من جانب الطفل أو من جانبه فالطرف باق.
و لا خيار في الإجارة و لا في الكتابة، لأنهما ليسا بيعين عندنا و كذا الحوالة، و الصلح على الأصح، و الهبة بشرط الثواب، و اقتضاء العين عن الدين، و القسمة و الشفعة.
و يجامع الخيارات كلها حتى خيار الرؤية، و يثبت في الصرف تقابضا، فإن التزما به قيل: وجب التقابض للصرف، فلو [هرب] أحدهما عصى و انفسخ العقد، و لو هرب قبل الإلزام فلا معصية، و يحتمل عدم العصيان مطلقا لأنّ للقبض مدخلا في اللزوم فله تركه.
و لو أوقع البيع على بعد مفرط صح العقد، و لهما الخيار على الأقوى، و لو تقاربا بالتنقل، و وجه عدم الخيار أنه لا يجمعهما مجلس عرفا.
و لو تنازعا في التفرّق حلف المنكر، و لو تنازعا في الفسخ و كانا قد تفرقا قدم منكره.
و لو قال أحدهما: تفرقنا قبل الفسخ، فقال الآخر فسخنا قبل التفرّق احتمل تقديم الأول لأصالة بقاء العقد و تقديم الثاني لموافقته له عليه و يدعى فساده و الأصل صحته.
و الأخبار الواردة فيه المشار إليها صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم): البيعان بالخيار حتى يفترقا.
و صحيح زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم): ..
ثم ذكر مثله.
و صحيح الفضيل عنه (عليه السلام): قال: قلت له: ما الشرط في غير الحيوان؟ قال: البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما.
و صحيح الحلبي عنه (عليه السلام)، قال: أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترفا، فإذا افترقا وجب البيع.
و موثق غياث عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) عن على (عليه السلام) قال: قال على (عليه السلام): إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب، و إن لم يفترقا، و هو محمول على الإمضاء من الطرفين.
و صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، انه قال: اشترى أبي أرضا يقال لها العريض، فلما استوجبها قام فمضى، فقلت له: يا أبة عجّلت القيام فقال: يا بني إني أردت أن يجب البيع.
و صحيح محمد بن مسلم، قال: سمعت الباقر (عليه السلام) يقول: اني ابتعت أرضا