سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٠٢ - و منها ما هو مختلف فيه تحريما و كراهة
غيره فلا بأس أن تلتمس بسلعتك الفضل، و رواه الكليني (رض) و زاد: و سألته عن الزيت فقال: إذا كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه.
و في خبر حذيفة بن منصور عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: نفذ الطعام على عهد رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) فأتاه المسلمون، فقالوا: يا رسول اللّٰه قد نفذ الطعام، و لم يبق منه شيء إلا عند فلان، فمره ببيعه، قال: فحمد اللّٰه و أثنى عليه، ثم قال: يا فلان إن المسلمين ذكروا أن الطعام قد نفذ إلا شيئا عندك فأخرجه و بعه كيف شئت و لا تحبسه.
و في خبر ضمرة كما في التهذيب، و خبر غياث كما في التوحيد، و الأول عن علي، و الثاني عن الصادق (عليهما السلام)، عن أبيه (عليه السلام)، قال: رفع الحديث إلى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) أنه مرّ بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون الأسواق، و حيث تنظر الأبصار إليها، فقيل لرسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم): لو قوّمت فغضب رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) عليهم حتى عرف الغضب في وجهه، فقال: أنا أقوم عليهم، إنما السعر إلى اللّٰه يرفعه إذا شاء و يخفضه إذا شاء.
و في مرسل الفقيه قال: قيل للنبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم): لو سعرت لنا سعرا فإن الأسعار تزيد و تنقص، فقال (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم): ما كنت لألقى اللّٰه ببدعة لم يحدث إليّ فيها شيئا، فدعوا عباد اللّٰه يأكل بعضهم من بعض، و إذا استنصحتم فانصحوا.
و في موثقة غياث عن الصادق (عليه السلام) قال: ليس الحكرة إلا في الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب، و السمن، و رواه الصدق كذلك إلا أنه قال: و السمن و الزيت، قال: و روي الملح.
و في خبر الخصال عن السكوني عن جعفر بن محمد و عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) قال: الحكرة في ستة أشياء: في الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزيت، و السمن، و الزبيب.
و أما ما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يحتكر الطعام، و يتربّص به، هل يصلح ذلك؟ قال: إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به، و ان كان الطعام قليلا لا يسمع الناس فإنه يكره أن يحتكر الطعام و يترك الناس ليس لهم طعام، فمحتمل للكراهة المصطلح عليها بحمل الحكرة على غير المعنى الشرعي فيها، و يحتمل التحريم و إن عبر بالكراهة عند استجماعها للشرائط فلا تنافي ما قدمناه.
و من سبق إلى مكان من السوق فهو أحق به إلى الليل، كالمسجد، و يكره أخذ الكراء على بيوت السوق الغير المملوكة، ففي خبر طلحة بن زيد كما في الكافي و التهذيب و مرسل الفقيه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: سوق المسلمين كمسجدهم- يعني إذا سبق إلى السوق كان له مثل المسجد. و هذا لا يكون إلا إذا بقي متاعه فيه أو