سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٧٠ - الفصل الثالث فيما يشترط في العوضين
حجره، فلا بأس بذلك، و مثله خبره، و خبر أبي الربيع الشامي.
و في خبر أسباط بن سالم قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) فقلت: أخي أمرني أن أسألك عن مال اليتيم في حجره يتجر به؟ فقال: إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شيء غرمه له و إلّا فلا يتعرض لمال اليتيم.
و في خبر أحمد بن محمد ابن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج إليه فيمد يده فيأخذه و ينوي أن يرده؟ فقال: لا ينبغي له أن يأكل إلا القصد، و لا يسرف، فإن كان من نيته أن لا يرده عليهم فهو بالمنزل الذي قال اللّٰه عز و جل إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً.
و اعتبر جماعة الإشهاد حفظا للحق، و قال ثاني الشهيدين: إنما يصح له التقويم على نفسه مع كون البيع مصلحة للطفل، إذا لا يصح بيع ما له بدونها مطلقا.
أما الاقتراض فشرطه عدم الإضرار بالطفل، و إن لم تكن المصلحة موجودة، و هو حسن لدلالة تلك الأخبار المتقدمة عليه.
و الحاكم و أمينه لا يليان إلا مال المحجور عليه لصغر، أو فلس، أو حكم على غائب.
الفصل الثالث فيما يشترط في العوضين
فمنها أن يكونا معلومين، فلو باعه بحكم أحدهما، أو ثالث فسد البيع، و إن هلك ضمنه القابض بقيمته يوم التلف، و في المقنعة و النهاية يوم البيع، إلا أن يحكم على نفسه بالأكثر فيجب أن يكون البائع حاكما، فيحكم بالأقل فيتّبع، و اختاره الشاميان، و قال ابن إدريس: إن عليه الأعلى من يوم القبض إلى التلف.
و في صحيحة رفاعة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته قلت ساومت رجلا بجارية فباعنيها بحكمي فقبضتها منه على ذلك ثم بعثت إليه بألف درهم فقلت: هذه الألف درهم حكمي عليك، فأبى أن يقبلها مني و قد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه الألف درهم؟ قال: فقال أرى أن تقوّم الجارية قيمة عادلة فإن كان قيمتها أكثر مما بعثت إليه كان عليك أن ترد إليه ما نقص من القيمة و إن كان قيمتها أقل مما بعثت إليه فهو له، قال: قلت: أ رأيت أن أصبت بها عيبا بعد ما مسستها؟ قال: ليس لك أن تردها، و لك أن تأخذ قيمة ما بين الصحة و العيب.
و هو لا ينطبق على الفتوى كما ترى، لأنّ مدلولها أنه يلزم الحكم بالقيمة فما