سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٦٤ - الفصل الثاني في الشرط
و خبر هشام الصحيح، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام، و هو أشده، و إن احتلم و لم يؤنس منه رشده و كان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله.
و في مرسل الفقيه عن الصادق (عليه السلام) انه سئل عن قول اللّٰه عز و جل فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوٰالَهُمْ قال: إيناس الرشد حفظ المال، و في المرسل الآخر عنه (عليه السلام) قال: إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها، و جاز أمرها في مالها.
و في صحيح البزنطي كما في الخصال عن أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ [عن عبد اللّٰه بن سنان] عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سأله أبي و أنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره؟ قال: حتى يبلغ أشده، قال: قلت: و ما أشدّه قال: احتلامه؛ قال: قلت: قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقل أو أكثر و لم يحتلم، قال: إذا بلغ و كتب عليه الشيء جاز أمره، إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا.
و أما ما أسند إلى الشيخ من صحة بيع ابن عشر سنين من طلاقه و هبته و صدقته و عتقه فلم نقف على مستنده سوى القياس على هذه المعاملات، لمجيء جملة من الروايات بها، حتى اشتهر العمل بها في العطايا و الهبات.
و ما أوقعه الصبي يكون فاسدا و لو أذن له الولي، و كذا المغمى عليه و السكران الغير المميز، لعدم العقل في ذلك كله، و كذا المكره لعدم القصد.
و في خبر محمد بن مسلم و بريد العجلي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: من اشترى طعام قوم و هم له كارهون، قصّ لهم من لحمه يوم القيامة، فلو أجاز المكره بعد ذلك لبيعه لم يصح عند جماعة.
أما غير المكره من الأصناف الغير الكاملين لم يصح أصلا بالإتفاق، لدلالة الأخبار على فساد تلك المعاملات، و هو كذلك، و ما شنع به فاضل الكفاية من أنهم قد استندوا إلى تعليلات اعتبارية من غير نص، فمقلوب عليه ذلك التشنيع، لما سمعت من النصوص.
و لو باع المملوك و اشترى بغير إذن المولى و لو في ماله لم يصح، و إن كان كاملا مالكا لأنه محجور عليه في النفس و المال، كما استفاضت به الروايات المعتبرة، و سيجيء ذكرها في كتاب الحجر، و لا يصح بيعه و إن أجازه المولى بدون سبق الإذن، و كذلك السفيه للأخبار المستفيضة التي قدمناها، سيّما المفسرة للآية.
و يشترط أن يكون العاقد مالكا أو يصح له العقد شرعا كالولي، و الوصي، و الوكيل، و الحاكم، و النائب عنه، و المقاص عن دينه و من ينوّبه الحاكم في بيع أموال المفلس عند الامتناع منه.