سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٦٣ - الفصل الثاني في الشرط
من البائع و المشتري، كما هو ظاهر تلك الأخبار.
و يشترط فيهما التطابق، فلو قال: بعتك العبدين بألف، فقال: قبلت أحدهما بنصفه، لم يقع البيع و إن تساويا قيمة، و أولى بالبطلان ما لو قال: بعتكما العبدين بألف فقبل أحدهما خاصة بخمسمائة، لأن الإيجاب لم يقع للقابل إلا على نصف العبد، قضية للإشاعة.
و لا يقدح تخلل آن أو نفس أو سعال، و لا تكفي الكناية بإجارة، أو خلع، و لا الاستيجاب المتبوع بالإيجاب، مثل أن تقول: بعني أو تبيعني، فيقول: بعتك، خلافا للقاضي.
و اشارة الأخرس مع عقد قلبه إن فهمت كاللفظ.
و لا يكفي بيع المعاطاة و إن كانت في المحقّرات، و إن أباحت التصرف في وجوه الانتفاعات في المشهور، و تؤول إلى اللزوم بذهاب إحدى العينين.
و من المعاطاة أن يدفع إليه سلعة بثمن يوافقه عليه من غير عقد، ثم تهلك عند القابض فيلزمه الثمن المسمى.
و شبهها اقتضاء الدّين بعوض عن النقد، أو عن عوض آخر، فإن ساعره فذاك، و إلا فله سعر ذلك الوقت، كما تضمنته جملة من الأخبار من غير حاجة إلى عقد، و ليس لهما الرجوع بعد التراضي، و لا الكناية حاضرا كان أو غائبا، و تكفي الكتابة لو تعذر النطق مع الإشارة كما جاء في الطلاق.
الفصل الثاني في الشرط
فيشترط أن يكون المتعاقدان عاقلين، بالغين، غير محجور عليهما، مختارين، فلا يصح بيع المجنون، و لا الصبي، و كذا الشراء إلا أن في الصبي المميز إذا كان ابن عشر خلافا، و الأقوى العدم.
ففي خبر حمزة بن حمران عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: الجارية إذا تزوجت و دخل بها و لها تسع سنين، ذهب عنها اليتم، و دفع إليها مالها، و جاز أمرها في الشراء و البيع، قال: و الغلام لا يجوز أمره في الشراء و البيع، و لا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة، أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك.
و خبر الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة المعتوهة الذاهبة العقل أ يجوز بيعها و صدقتها؟ قال: لا.