سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣٨ - و يستثنى من ذلك أمور
إلى ما كان غيره يقوم به من الأجر لهم فليأكل بقدر ذلك، و الاحتياط مما لا يخفى.
و يجوز مخالطتهم و مؤاكلتهم إذا لم يستلزم أكل شيء من أموالهم بغير عوض، و كذا جمع اليتامى بعضهم ببعض، هذا في الطعام، و أما في الكسوة فيحسب على كل رأس ما يحتاج إليه.
و لا يلزم التقتير عليهم في الإنفاق، بل تجوز التوسعة.
و أما جواز التجارة بأموالهم فمشروط بكون التاجر وليا مليا و وجود المصلحة، و إلا كان ضامنا غاصبا، و ما ربحه فهو لليتيم و وجبت عليه الزكاة، و الأخبار بهذا مستفيضة.
و إذا أخذ من ماله شيئا و لم يكن وليّا ثم أدرك اليتيم جاز له دفعه إليه و إلى الولي، و لو بإظهار الصلة و المعروف و إبطان الأداء، و على أي وجه كان فإن مات وصله إلى وارثه و وكيله أو صالحه عليه، كما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، و خبره مع داود بن فرقد.
و أما مال الزوج و الزوجة، فليس لأحدهما التصرف في مال الآخر إلا باذنه و طيبة نفسه، حتى في الصدقة، و لو أذنت له في الإنفاق من مالها لم يجز له أن يشتري جارية يطؤها.
و في صحيح سعيد بن جبير و خبره قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام):- جعلت فداك- امرأة دفعت الى زوجها مالا من مالها ليعمل به، و قالت له حين دفعته إليه:
أنفق منه، فإن حدث بك حدث فما أنفقت منه حلالا طيبا، و إن حدث بي حدث فما أنفقت منه فهو حلال طيب، فقال: أعد عليّ يا سعيد المسألة، فلما ذهبت أعاد المسألة عرض فيها صاحبها و كان معي حاضرا فأعاد عليه مثل ذلك، فلما فرغ أشار بإصبعه الى صاحب المسألة، فقال: يا هذا إن كنت تعلم أنها قد أفضت ذلك إليك فيما بينك و بينها و بين اللّٰه فحلال طيب، ثلاث مرات، ثم قال: يقول اللّٰه جل اسمه في كتابه (فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا).
و في صحيح هشام و غيره كما في التهذيب و الفقيه، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل تدفع إليه امرأته المال فتقول له: اعمل به و اصنع به ما شئت، أ له أن يشتري الجارية يطؤها؟ قال: ليس له ذلك.
و خبر الحسين بن المنذر قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): دفعت إلى امرأتي مالا أعمل به، فأشترى من مالها الجارية أطؤها قال: أردت أن تقر عينك و تسخن عينها؟
و قال في الفقيه: لا، إنها دفعت إليك لتقر عينها و أنت تريد أن تسخن عينها.
و في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن المرأة لها أن