سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣ - الثالث في التكفين
الشراك على جهة الاستحباب، فإن كان محرما لم يحنّط.
و يجزي في التحنيط مسمّاه من الكافور الخالص و أقلّه في الفضيلة مثقال، و أوسطه أربعة دراهم، و أكمله وزن ثلاثة عشر درهما و ثلث، و لو جعل الأوسط أربعة مثاقيل كان أحوط، و كافور التغسيل غير داخل فيه.
و يستحب أن يخلط بالتربة الحسينية على مشرفها السلام و إذا أردت أن تلفّه بتلك اللفافة فابدأ بالشق الأيسر و يمد على الجانب الأيمن، ثم يمد الأيمن على الأيسر.
و كيفية التعميم له أن تثنيها على رأسه بالتدوير و تلقي فضل الشق الأيمن على الأيسر و الأيسر على الأيمن، ثم تمد على صدره، و قبل أن تلبسه قميصه تأخذ شيئا من القطن و تجعل عليه شيئا من الحنوط و تحشو به دبره، و تضع شيئا من القطن على قبله، و تجعل عليه شيئا من الحنوط أيضا، و تبدأ بجهته في التحنيط، و تمسح تلك المفاصل كلها فإن فضل منه فضل وضع على صدره، و لا يجعل في فمه، و لا في منخره، و لا في عينيه و لا في مسامعه، و لا على وجهه قطن و لا كافور، و حنوط المرأة و الرجل سواء.
و أما كيفية وضع الجريدتين معه في التخضير فأشهرها رواية و فتوى أن تجعل إحداهما من جانبه الأيمن و تلصقها بجلده، و الأخرى من الأيسر بين القميص و الإزار، و جاء جعل إحديهما عند ترقوته تلصقها بجلده ثم تمد عليه قميصه و الأخرى عند وركه، و جاء أيضا واحدة عند ركبته تلصق إلى ساقه و الأخرى تحت إبطه الأيمن ما بين القميص و الإزار، و لا يجوز أن يقرب الميت شيء من الطيب و لا البخور إلا الكافور.
و يستحب اغتسال الغاسل قبل تكفينه غسل المس، فإن لم يغتسل أجزأه غسل اليدين من المرفقين أو الزندين ثلاثا مع غسل الرجلين إلى الركبتين.
و كفن الميت من أصل تركته، و يقدّم على الدين المقدم على الوصية، و على المنجزات في مرض الموت و إن كانت من الأصل، و كذلك على حج الإسلام و على الحقوق المالية التي تخرج من الأصل، و لو كان الكفن أو أصله مرهونا فالأقرب تقديم الكفن أيضا لأن استيفاء الدين مما يفضل عن الكفن، أما العبد الجاني فحق الجناية مقدم و لو جنى بعد الموت و لم يكن كفن إلا منه تعارض سبق تعلق الكفن بعينه و لحوق تعلق الجناية و هو الأقوى لأن للكفن جهة بيت المال و سهم السبيل من الزكاة، و لو فقد أقدّم حق الجناية.
و القدر المخرج من الأصل هو الواجب، و الزائد بالوصية من الثلث إلا مع اجازة الورثة، و لو استوعب دينه بطلت الوصيّة و لم تكف اجازة الوارث نعم إن أجاز ذلك الديّان نفذ لكنها تنفيذ لفعل الموصي فيبقى قدر الكفن الزائد في ذمته للديان.