سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٨٧ - أوّلها النيّة
و لا يكفي إطلاق الإحرام في الصحّة، كما ذهب إليه الشيخ فيقع للحجّ في وقته، و للعمرة المفردة في غير أشهره.
أمّا لو قال: (كإحرام فلان) فالأخبار وافية بصحّته، و إليه ذهب جماعة عملا بها، و ردّها الأكثر مع عدم علمه بإحرامه، إلا أن ينكشف له قبل الطواف، كما اتّفق لعليّ (عليه السلام) بالنسبة إلى إهلال النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) فيصحّ، و إن استمرّ الاشتباه بموت أو غيبة فالشيخ على أنّه يتمتّع احتياطا للحجّ و العمرة، لأنّه إن كان متمتّعا فقد وافق قصده، و إن لم يكن متمتّعا فالعدول جائز، و لجماعة قول بالبطلان، و القول بالتخيير حسن، كحالة الإطلاق، و هذه الفروع ساقطة عند من اعتبر التعيين.
و لو نسي بما ذا أحرم صرفه إلى ما في ذمّته، فإن كانت خالية منها تخيّر، و لو شكّ قبل الطواف بما ذا أحرم فكذلك.
و لو نوى نسكا فتلفّظ بغيره فالمعتبر ما نواه، لأنّ مبنى النيّة على القصد لا اللفظ، و لأنّ الأعمال تابعة للنّية لمكان الحصر، و لما أتى في صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) حيث سأله عمّن أخطأ في أضحيته فسمّى غير صاحبها أ تجزي عن صاحبها؟
فقال: نعم إنّما له ما نوى.
و لخبر البزنطي حيث قال للرضا (عليه السلام): كيف أصنع إذا أردت أن أتمتّع؟ فقال: لبّ بالحجّ و انو المتعة.
و لعلّ السرّ في ذلك التقيّة، أو ارتباط عمرة التمتّع بحجّها دخولا مشعرا بالجزئيّة، و عليه تلتئم الأخبار.
و في صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) ما يشعر باستحباب الإعادة لو أحرم بالعمرة المتمتّع بها، و هو في إحرامه بالحجّ، لكنّه ليس بواجب الإعادة حيث قال: ليس عليه شيء، فليعد الإحرام بالحجّ.
و يستحبّ الجمع بين التلفّظ و القصد، و يغنيه ذلك الدعاء المتعقّب لصلاة الإحرام، و على كلّ تقدير فالإضمار في التلفّظ و النيّة أحبّ كما تنادي به الصحاح، و سيّما حالة التقيّة.
و يستحبّ في النيّة ذكر المحرّمات في الإحرام تفصيلا، كما يذكر في الدعاء.
و كذلك يستحبّ اشتراطه على ربّه أن يحلّه حيث حبسه، و إن لم تكن حجّة فعمرة، و ثمرته سيأتي بيانها.