سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٣٤ - و مندوب؛
القعدة، و هو يوم نشرت فيه الرحمة، و ولد في ليلته إبراهيم (عليه السلام)، و كذا عيسى بن مريم (عليه السلام)، و جاء أن صومه يعدل صوم ستين شهرا.
و يوم عرفة و هو سنة في الأمصار محرم على الناسك لمكان الأسفار، و هو اليوم التاسع من ذي الحجة، و الأخبار متعارضة في سنيته المؤكدة و عدمها، و الجمع بينها متعسّر إلا أن أخبار النفي مختصة بالوالي بخلاف الرعية فإن صومه سنّة مؤكدة لهم كما يرشد إليه كثير منها، هذا كلّه مع أمن الضعف عن الدعاء و عدم الشك في الهلال، و إلا كره صومه أو حرم لاحتمال العيد.
و يوم عاشوراء تحزنا على مصيبة الحسين (عليه السلام) و كراهة صومه لغير ذلك.
و الحق تحريمه مطلقا، و إنما صومه المستحب الإمساك من الفجر من غير تبييت نيّة و لا تشميت بإفطاره و لا صومه و منتهى ذلك الإمساك بعد العصر بساعة.
و قد وضعت العامة في صومه أخبارا كثيرة و ذكرت فيها أسبابا جزيلة يشهد بها الدعاء الذي يقرأ في ذلك اليوم من رواياتهم، و حديث جبلة المكية يشهد ببدعيته و بطلان تلك الأسباب.
و جاء أن الصائم له مطلقا شريك لابن مرجانة و آل سمية و يزيد بن معاوية، و إنه يحشر ممسوخ القلب، و مثله صوم يوم الاثنين، و يوم التاسع من محرم فإنه قريب من المحرم كما تشهد به الأخبار فإنه لم يكن يوم لقتاله (عليه السلام) لكنه يوم للحصار.
و يوم المباهلة، و هو اليوم الذي بأهل رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) فيه نصارى نجران، و فيه نزلت الآية، و هو اليوم الرابع و العشرون من شهر ذي الحجة على أشهر الروايات و الفتوى، و فيه التصدق بالخاتم أيضا، و روي أنه اليوم الخامس و العشرون، و السابع و العشرون منه، و كذلك روي التاسع و العشرون، و الثالث و العشرون، و صوم هذه الأيام أجمع فيه خروج من العهدة.
و صوم كل خميس كما جاءت به الرواية، و كذا كل جمعة، إلا أن أخبار الجمعة متعارضة، و حمل المانع على التقية قوي سيّما المكاتبة الصحيحة فإنها مشعرة بتحريمه، و لا تأويل لها سوى ما قلناه.
و أول يوم من ذي الحجة إلى تسعة أيام.
و أول يوم من المحرم إلى ثامنه.
و رجب كله، و قد تقدّم صوم شعبان كله.
و صوم داود و هو صوم يوم و إفطار يوم، و قد صامه رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) برهة من الزمان ثم انتقل إلى صوم الثلاثة الأيام، و قد عبّر عنها بأيام البيض، و هذه التسمية عائدة إلى غير تلك التسمية لعدم انطباقها عليها.