سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٣٢ - الفصل الثالث في بيان وقت الإمساك و شرائطه
الطاهر من الجنابة أو بمنزلته، السليم من المرض.
فلا انعقاد لصوم المجنون حالة جنونه، و لا المغمى عليه و إن سبقت النية منه، و لا الكافر و إن قلنا أنه مكلف به، لأن الكفر يزاحم الصحة، و يسقط عنه القضاء بإسلامه، و كذا الأداء لو وقع في أثناء النهار، أما الصبي فقد مرّ حكمه.
و لا يصح من الحائض و لا النفساء و إن صادف جزءا من النهار أخذا أو انقطاعا.
و لا يصح من المستحاضة إن لم تخل بالأغسال الواجبة عليها.
و لا يصح من المسافر حيث يجب عليه قصر الصلاة إلا في مواضع نادرة، و كذا كل صوم و إن كان مندوبا، إلا الثلاثة بدل الهدي، و الثمانية عشر بدل البدنة لمن أفاض من عرفة قبل الغروب عامدا، و النذر له سفرا و حضرا.
و لا يصح من الجنب ليلا مع تمكنه من الغسل أو ما هو بدل عنه قبل الفجر، و لا من الحائض كذلك بعد طهرها ليلا.
و إن لم يعلم بالجنابة في رمضان و المعين خاصة أو في قضاء رمضان أو لم يتمكن من الغسل و لا بدله صح الصوم.
و كذا يصح لو احتلم في أثناء النهار مطلقا، و لو استيقظ جنبا في أول النهار في غير رمضان و قضائه و المعين، كالنذر المطلق و الكفارات و النفل صح لعدم نهوض الدليل بإشتراط الغسل في صوم غير شهر رمضان و قضائه.
و لا يصح من المريض المتضرر به و إن كان رمد العين، إما لزيادته أو لعدم البرد أو بطوئه، و يحال ذلك على علمه بالوجدان أو ظنّه بقول عالم عارف أو شبهه، و إن صام حينئذ و لو جهلا وجب القضاء.
و يستحب تمرين الصبي و الصبية بالصوم لست، و يشدد عليهما لسبع مع القدرة و لو ببعض النهار.
و يلزمان به قهرا بالبلوغ المتحقق بالاحتلام أو الإنبات فيهما، أو ببلوغ الصبي خمس عشرة سنة هلالية و الأنثى بتسع كذلك.
و لو صام المسافر مع وجوب القصر عالما أثم و وجب عليه القضاء، و إلا فلا.
و شرائط قصر الصلاة و الصوم واحدة للصحيح (إذا قصرت أفطرت و إذا أفطرت قصّرت)، و يزيد الصوم الخروج قبل الزوال أو تبييت نية السفر ليلا، و إن كان بعد الزوال تخيّر بين الصوم و الإفطار و الإفطار أفضل، و بالأمرين يتحتم الإفطار.
و لو أفطر قبل غيبوبة الجدران و الأذان عالما كفّر و قضى.
و يكره لمن سوّغ له الإفطار الجماع نهارا و التملي من الطعام و الشراب.