سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢٢ - البحث الثاني في زمانها
ظهر العيد، و كذا في عيد النحر و أيام التشريق ناسكا، أو نوت الحائض أو العازم على السفر الموجب للتقصير فالأقوى بطلان النية لعدم الجزم، و لا يلزم من كونه هو الواقع إحضاره بالبال و جعله متعلقا بالقصد.
و لو نوى من تعيّن عليه الصوم الإفطار في الغد ثم تلافى ذلك بتجديد النية نهارا، فإن كان بعد الزوال لم يجز و وجب القضاء، و إن كان قبل الزوال ففيه خلاف، أقربهما الإجزاء، و الأحوط عدم الاعتداد به و يتلافاه بالقضاء.
و لو ترك النية عمدا طول النهار فلا ثواب له جزما و يجب القضاء حتما، و في وجوب الكفارة خلاف، و الأقوى وجوبها وفاقا للحلبي و لفخر المحققين، لأن فوات الشرط أو الركن أشد من فوات متعلق الإمساك.
و لو حيل بينه و بين المفطرات بقاهر فنوى الصوم لذلك ففي إجزائه اشكال، أقربه عدم الإجزاء إن كانت تلك النية الحامل على إيقاعها المنع، و خصوصا إذا انضم إلى ذلك العزم على رفض الصوم متى حصل التمكّن من المفطرات.
و لو كان مريضا يضرّه الأكل و التناول فنوى الصوم ليجمع بين الاحتماء و الإجزاء، فإن كان ندبا أجزأه ذلك، و إن كان واجبا غير معيّن فالأقوى عدم الإجزاء لعدم الإخلاص في النية، و إن كان واجبا معينا فالأقوى العكس و هو الإجزاء، لوجوب الإمساك هنا، و هذا قريب من ضم التبرد في الطهارة.
و يمكن الفرق بينهما بأن الحمية مأمور بها لوجوب حفظ النفس فتكون كنية واجب في واجب، بخلاف نيّة التبرد إذ لا أمر بها فنيّتها نية ما لم يجب و لم يستحب و هو الأقرب.
البحث الثاني: في زمانها
و هو الليل بكامله، فإن قارن بها طلوع الفجر فاتفق ذلك فالأقوى الإجزاء.
و لا يجوز تأخيرها نهارا اختيارا في الواجب المعيّن، أما المطلق و لو كان قضاء شهر رمضان فإلى الزوال.
و لو تركها عمدا في المتعيّن ففيه خلاف، و الأقوى الإجزاء، و لو كان غير متعين فالأصح الإجزاء، و في المندوب يجزي ما لم تغرب الشمس و إن كان الثواب ناقصا، و لا استبعاد في تأثير النيّة في ما مضى للنص.
و ما عدا شهر رمضان تتعين لكل يوم نيّة، و فيه خلاف، و الأكثر على إجزاء نيّة واحدة من أوله، و هو المرتضى، وفاقا للشيخ في الخلاف و المرتضى لنقلهما الاتفاق لعدم الاعتداد بالمخالف.
و الأحوط تجديدها كل يوم لانفصال كل يوم عن الآخر بفاصل و خروجه عن