سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٧ - البحث الثالث في زكاة الأغنام و شرائطها
و أمّا ما فوق المسنّة من الأسنان فليس بمجز إلا بالتقويم، و مع ذلك فلا يخلو من إشكال لفقدها في النصوص.
و كلّ ما نقص عن النصاب الأول يقال له وقص، و كذا ما بين النصابين و هو هنا تسعة دائما، إلا ما بين الأربعين و الستين- إن جعلناه نصابا- فإنّه تسعة عشر.
و الحقّ أن ما بعد الأربعين إلا النصاب الكلي و هو عائد إلى النصابين الأولين، و هو في كل ثلاثة تبيع أو تبيعة، و في كل أربعين مسنّة، فيتخيّر في نحو مائة و عشرين بين الأتبعة و المسان، و يتضاعف التخيير بتضاعف العدد.
و الجاموس من أنواع البقر كما قلنا في البخاتي في الإبل، و كذا سوسي البقر و نبطيّه، و لو كان عنده ثلاثون من كل عشر و تبيع الجاموس يساوي عشرين و تبيع السوسي يساوي خمسة عشر و تبيع النبطي يساوي عشرة أخرج تبيعا من أحد الأنواع الثلاثة يساوي خمسة عشر.
و لا زكاة في بقر الوحش حملا للفظ على حقيقته، و إن كان قد قال اللّٰه تعالى (وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ) و لا عبرة بتأهلها العارضي.
و لو تولد بين زكوي و غيره تبع الحكم الاسم لا الأب و لا الأم، و تفصيل الشيخ في المتولد بين الظباء و الغنم من أنه إن كانت الأمهات ظباء فلا زكاة و إن كانت الأمهات غنما، فالأولى الوجوب لا مستند له سوى الدعوى فإتباع الاسم حقيق بالإتباع.
البحث الثالث: في زكاة الأغنام و شرائطها
و هي الخمسة السابقة في البقر و الإبل، و قد سمعتها مفصلة.
و نصابها أربعون و فيه شاة، و جاء واحدة و أربعون كما عليه الصدوقان، و بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك، و الأحوط الأخذ بالأربعين و فيه شاة.
ثم مائة و إحدى و عشرون و فيه شاتان.
ثم مائتان و واحدة و المخرج ثلاث شياه.
ثم ثلاثمائة و واحدة و فيه خلاف مشهور، و به روايتان أظهرهما أن فيه أربع شياه.
ثم أربعمائة و هنا يقع النصاب كليّا ففي كل مائة شاة.
و على القولين يلزم تساوي المأخوذ في النصابين الأخيرين، فعلى المشهور و المختار تساوي ثلاثمائة و واحدة و أربعمائة، و على القول بسقوط الاعتبار فثلاثمائة و واحدة تجب فيها ثلاث شياه أيضا، و يتساوى هو و مائتان و واحدة لكن المحل متغاير و الضمان تابع.