سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٦٩ - العاشر شرط تحتم القصر أن لا يكون بمكة، و لا بالمدينة،
الساباطي.
و المعتبر في أول الوقت إمكان الطهارة و كمال الصلاة، و في آخره تكفي الطهارة و ركعة.
التاسع: أن تكون تلك الفريضة مؤدّاة،
فلا عبرة بقضاء الرباعية الفائتة في الحضر بل تؤدّى كما فاتت، كما لا إتمام في فوائت السفر و إن صليت في الحضر.
العاشر: شرط تحتم القصر أن لا يكون بمكة، و لا بالمدينة،
و لا مسجد الكوفة، و لا الحائر الحسيني، بل الحرم له أجمع [١]، و مشاهد الأئمة (عليهم السلام) على الأحوط [٢] لأنه يخيّر في هذه الأمكنة كلّها، و التمام أفضل، بل كاد أن يكون متعيّنا، سيّما في الكوفة و حائر الحسين (عليه السلام)، و أخبار تحتم القصر محمولة على التقيّة لئلا ينسبونا إلى التلاعب في الدين، و إلا فهم قائلون بأرجحيّة التمام في جميع الأمكنة، و ربما ألحق بهذه الأماكن بلدانها.
و الأقرب أن القضاء كالأداء في التخيير، سواء وقع فيها أو في غيرها، أمّا الصوم فلا بل يتحتم القصر فيها.
و لو حضرها زمانا يسع فيه الصلاة ثم خرج و قد بقي ما يسعها ثم فاتت، ففيه وجهان قد رتبا على مسألة الحاضر أول الوقت ثم يسافر آخره، بل القصر هنا أولى لأن الإتمام عارض غير عزيمة، و لا عبرة هنا بكونه مسافرا حال دخول الوقت بعد تحقق الفوات فيها، و يمكن بناؤه على حضور المسافر بعد دخول الوقت.
[١] قال المصنّف «(قدس سرّه)» في كتاب الفرحة:
الحائر الحسيني و هو المكان المطمئن الذي قد حار فيه الماء، و من هنا سمي بالحائر، و الحكم بذلك مختص به كذلك دون بلديهما يعني مسجد الكوفة و الحائر، و ربما جاء التقصير معلقا على حرم الحسين (عليه السلام)، و قد جاء تحديده إلى ثمانية فراسخ و إلى أربعة و إلى ما دون ذلك، و كل هذه تحديدات بالنسبة إلى الشرف لا بالنسبة إلى القصر و التمام، فلا تمام في غير الحائر الحسيني نعم يتوقف ذلك على التحديد، لمكان الخلاف فيه، و المختار أن تحديد الحائر كما ذكره ابن إدريس في كتاب السرائر و اختاره شهيد الذكرى.
و جاء في كتاب السرائر: و المراد بالحائر ما دار سور المشهد و المسجد عليه دون ما دار سور البلد عليه لأنّ ذلك هو الحائر حقيقة.
[٢] قال المصنّف «(قدس سرّه)» في كتاب الفرحة:
و لا بأس بالتمام في المشاهد كلّها كما هو ظاهر المرتضى و الإسكافي و يشهد لهما خبر الفقه الرضوي، و ظاهره أن الفضل فيه، و الجمع بين القصر و التمام فيها طريق الاحتياط و السلامة من الخلل.