سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٦٦ - الخامس أن لا يكون سفره معصية عند الشارع،
عدل عن النيّة قصّر ما لم يكن قد صلّى تماما و لو صلاة واحدة.
و لو عدل في أثناء الصلاة عنها بعد مجاوزة القصر أتم، و إلا قصّر، و لو نوى المقام في أثناء صلاة القصر أتمها و لو كان قبل التسليم، و في أثنائه فالحكم مشكل، و كأنه قد بنى على كون التسليم جزءا من الصلاة أو خارجا عنها و القول بالجزئية قوي كما تقدّم و لا يقوم الصوم مقام الصلاة تماما و إن فاتت الصلاة، و كذا لو صلّى تماما لأفضلية كالصلاة في أحد الحرم الأربعة و اعتباره قوي.
و لو نوى القصر في أحد الأماكن الأربعة ثم أتمّ سهوا فهو أقوى إشكالا، و عدم الإجزاء مع بقاء الوقت دليل على عدم الاعتداد به فيقصر لو بدئ له السفر.
و لو تردد على رأس المسافة قصّر إلى شهر، ثم يتم و لو صلاة واحدة، و لو خرج بعدها اعتبرت المسافة حينئذ مع بقية شروط القصر.
و الظاهر اعتبار العشرة التامة و لو ملفقة فلا يحسب بعض اليوم بيوم كامل، و نيّة إقامة العشرة الأخيرة من الشهر غير كاف لجواز النقصان و إن تبيّن التمام.
و لا تكفي إقامة الخمسة و لو في الحرمين، و ما دلّ عليه من النصوص فسبيله التقية، و لو انقطع السفر قبل بلوغ المسافة بأحد القواطع و قد صلّى قصرا فلا إعادة واجبة لا وقتا و لا خارجا و إن كانت الإعادة أفضل.
الرابع: أن لا يمر على بلد فيها منزل
قد استوطنه ستة أشهر، مع عزمه على الاستيطان في كل عام ستة أشهر، و يكفي المتفرقة.
و يشترط كون صلاته فيه تماما تلك المدة فلا تحسب أيام القصر، و كون التمام مع نية الإقامة فلا يحتسب التمام بعد الشهر، و لا الأيام التي أتم فيها بفضيلة البقعة، أو لكون سفره لا تقصير فيه.
و الاستيطان قبل الملك غير كاف، و كذا استيطان الوقوف العامة كالمدارس و المرابط و المساجد، و لو خرج عنه الملك عاد إلى ما كان قبله.
و المقيم ببلد اتخذه وطنا على الدوام لا يلحق بالملك على الأصح، فمن ألحقه بالملك اشترط الإقامة على سبيل الدوام، و لم يكتف بإقامة ستة أشهر إلا بعد تلك النية.
و لو استوطنه تبعا لحاجة كطلب علم أو متجر أو استيطانا مجردا عن تلك النيّة فلا حكم له عند القائل به، و إن طالت المدّة، و لا يكفي منزل الزوجة و لا الأب و الابن و الأخ، و إن كانوا لا يزعجونه.
و لو تعددت المواطن أتمّ فيها إذا كان ما بينها مسافة، و لا تدخل في حد الكثرة تلك السفرات، و إن زادت على منزلين إذا كان السفر منويا على الاتصال ابتداء.
الخامس: أن لا يكون سفره معصية عند الشارع،
و لا يشترط كونه واجبا و لا