سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٦٥ - الثالث استمرار القصد و البقاء عليه،
الثاني: كون المقصود مسافة،
و هي مسيرة يوم: أو بريدان كل بريد أربعة فراسخ، كل فراسخ ثلاثة أميال، كل ميل ثلاثة آلاف و خمسمائة ذراع، كما هو المروي عنهم (عليهم السلام)، و في المشهور في الفتوى أربعة آلاف ذراع، و ربما قدّر بمد البصر من الأرض المستوية بحيث يتميّز الفارس من الراجل للمبصر المتوسط.
و الذراع ست قبضات: أربعة و عشرون إصبعا، عرض كل إصبع سبع شعيرات متلاصقات البطون، عرض كل شعيرة سبع شعرات من شعر ذنب البرذون أو عرفه.
و لو قصد دونها فلا قصر و إن طال السفر بتجدد المقاصد، إلا إذا قصد أربعة فراسخ و أراد الرجوع قبل مضي العشرة التي للإقامة أو قبل حصول قاطع من القواطع الآتي ذكرها ليتصل السفر ملفقا من الذهاب و الإياب.
و لا يشترط الرجوع ليومه أو ليلته، و لا يكون مخيّرا بين القصر و الإتمام.
و لو تردد في الزائد على الأربعة فكالأربعة، و في الناقص عنها فلا قصر فيها قطعا و إن لم ينته إلى محل الإتمام.
و لو كان القصد أربعة فراسخ و لم يرد الرجوع مطلقا فالإتمام أرجح، و إن جاءت رخصة بالتقصير في الأربعة صوما و صلاة.
و لو شكّ في بلوغ المسافة و قصدها أتم، و لو تعارضت البينتان في بلوغها و عدمه قصّر ترجيحا للإثبات على النفي، و الاحتياط في الجمع بين القصر و التمام.
و لو كان لبلد طريقان أحدهما مسافة و الآخر دونها فسلك الأبعد قصّر إلى أن يرجع، و لو سلك الناقص أتم إلا أن يرجع بالأبعد فيقصّر في رجوعه.
و مبتدأ المسافة منتهى عمارة البلد المتوسط، و لو تعاظم فمبدؤها منتهى محلته على الأحوط.
الثالث: استمرار القصد و البقاء عليه،
فلو توقّع رفقة علّق سفره عليهم إثم، إلا أن يكون ذلك التعليق بعد المسافة فيقصر إلى ثلاثين يوما لتردده فينقطع سفره به، و لو كان التوقّع في محل رؤية الجدران أو سماع الأذان كان فرضه الإتمام، فإن جزم بالسفر بدونها قصّر.
و لو تردد المسافر في قصده زال الترخّص فإن عاد إلى الجزم قصّر معتدا بما مضى من المسافة.
و لو نوى المقام عشرا في أثناء المسافة انتقل إلى التمام، و لا يعتد بالماضي من المسافة بالنسبة إلى السفر الجديد إذا صلّى صلاة واحدة بتمام، و لو علّق المقام بوجود زيد فوجده حصلت الإقامة و لزمه التمام، و إلا فهو باق على القصر.
و لو نوى المقام عشرا بعد بلوغ المسافة جزما أو تعليقا على شرط قد وجد أتمّ، فإن