سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٦١ - المقصد الخامس في القضاء
فرضا، و كل صلاة أوقعها قبلها عمدا أو جهلا باطلة، و إن كان سهوا و كان نفلا فهي باطلة أيضا، و إن كان فرضا عدل إلى الاحتياط إن أمكن و إلا أبطلها.
و لا يجزي في واجب الاحتياط الإعادة للصلاة من أصلها، لأن الشك قد أوجب عليه صلاة الاحتياط فلا تبرأ الذمّة بغير فعله، و إن برئت ذمته بإعادة الفريضة، فإذا ابتلى بشك لم يعرف حكمه من صحة أو بطلان فطريق السلامة فيه الإعادة.
و الشاك في ركوعات الكسوف العشرة يبني على اليقين و هو الأقل، بناء على انها ركوعات لا ركعات، إلا أن يستلزم الشك في العدد الشك بين الأولى و الثانية كأن يشك بين الخامس و السادس فيعيد الصلاة لأنها ثنائية.
و على القول بأنها ركعات فإذا سلم الأولتان من الشك بني على الأقل من غير احتياط، و إن شك في الأولتين فالبطلان، و الأحوط الإعادة مطلقا حيث أن شكّها غير منصوص.
المقصد الخامس في القضاء
المترتب على الفوات في العبادة المؤقتة اليومية و غيرها و بيان أسبابه و مواضع سقوطه.
فيسقط عن غير المميز من الصبي و المجنون، و كذا عن غير المكلف و إن كان مميزا كالصبي المميز، و المغمى عليه في الأصح، و الحائض و النفساء و الكافر الأصلي و في المرتد اشكال.
و يدخل في الكافر الأصلي الناصب و المخالف إذا استبصر.
و غير المتمكن من الطهور، فإن القضاء عليه غير واجب كالأداء في الأظهر، إلا أن يؤديها بغير طهور و لو جهلا أو نسيانا فيجب عليه القضاء بعد التمكن من الطهور.
و يجب على كل مكلف غير من ذكر و إن كان الفوات بنوم أو نسيان.
و يقضي الآكل و الشارب ما يزيل العقل متعمدا و إلا فلا، و كذا لو أكره عليه فلا قضاء.
و يستحب قضاء النافلة الراتبة، إلا أن يكون فواتها لمرض فلا يتأكد القضاء، و إن استحبت الصدقة عن كل ركعتين بمد، ثم لكل أربع مد، ثم مدّ لصلاة الليل و مد لصلاة النهار، و القضاء أفضل، و كذا من شغله كسبه و معيشته عن الأداء.