سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٥٤ - الثاني في السهو
المقصد الرابع في الخلل الواقع في الصلاة
و أبحاث بيانه ثلاثة:
الأول: في العمد
فمن أخلّ بشرط أو واجب ركنا كان أو غير ركن متعمدا فالصلاة باطلة و إن كان عن جهل، إلا الجهر و الإخفات في مواضعهما فإن الجاهل معذور فيهما مطلقا، فلا إعادة عليه وقتا و خارجا، و كذا لو فعل ما يجب تركه عمدا و إن جهل كونه واجب الترك أو جهل الإبطال به.
و قد مرّ معذورية جاهل غصبيّة الماء في الطهارة و الساتر في اللباس و المكان و نجاستهما، إلا ماء الطهارة فلا يعذر الجاهل فيه على الأقوى، أو موت الجلد إذا أخذ من سوق المسلمين أو من يد مسلم بخلاف ما لو وجده مطروحا أو من يد الكافر أو سوق الكفّار، و كذا لو جهل كشف عورته في الصلاة و قد مرّ بيانه.
الثاني: في السهو
و هو مبطل إذا تعلّق بالأركان كتارك القيام حتى نوى، أو النية حتى كبّر للتحريمة، أو تركها حتى قرأ، أو الركوع حتى سجد، أو السجود حتى ركع بعدهما، من غير فرق بين الأولتين و الأخيرتين.
و لو شكّ في كون السجدتين المتروكتين بيقين من ركعة أو ركعتين فمقتضى الاحتياط الإعادة و مقتضى عدمه استصحاب الصحة، و الجمع بين الإتمام و الإعادة محصل لليقين.
و كذا تبطل بزيادة أحد الأركان سهوا إلا في مواضع مستثناة للدليل و في القيام مطلقا، و لا تبطل بزيادة ركن سهوا.
و لو زاد ركعة في الرباعية و لم يكن جلس عقيب الرابعة متشهدا أعاد، و لو جلس فقولان و الأقرب الصحة، و في غير الرباعية ليس إلا البطلان و إن جلس متشهدا، و الشك في التشهد في الرابعة كالإتيان به فتغتفر زيادة الخامسة به.
و لو ذكر الزيادة قبل الركوع جلس و أتم، و لو ذكر راكعا و قلنا بالإرسال و الهدم أرسل نفسه و لم يعبأ بزيادته، و الأقوى البطلان، و أولى بالبطلان لو ذكر بين الركوع