سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١١٥ - الخامس الخطبتان،
المولى، و الخنثى كالمرأة.
و كل من انعقدت به الجمعة جازت إمامته فيها إذا استكمل الشرائط و إن لم يجب عليه الحضور في الأصل، فلو صلّى ظهره ثم حضر و أراد الإعادة نفلا لم يجز إن تم به العدد، و إلا جاز لأنه من باب اقتداء المفترض بالمنتفل.
الثالث: الإسلام في المشهور،
فلا تصح من الكافر، و الأظهر أنه من شرائط الوجوب أيضا لما قدمناه من أنهم غير مكلفين بفروع العبادات.
الرابع: الاتحاد فيما دون فرسخ،
فلا تصح جمعتان بينهما دون فرسخ، فتبطلان لو اتفقتا في التحريمة، و تصح السابقة و إن كانت اللاحقة جمعة السلطان العادل، و لا عبرة بتقديم الخطبة أو التسليم.
و لو اشتبهت السابقة باللاحقة أو نسيت صلّى الفريقان الظهر، و لو جمع بين الجمعة الثانية و الظهر لكان أحوط، و لو شك في السبق و المقارنة فالأقوى إعادة جمعة خاصة، و لا فرق في اعتبار الفرسخ بين مصر أو مصرين بينهما نهر أم لا.
الخامس: الخطبتان،
فلا تجزي الواحدة و إن اشتملت على ما تشتمل عليه الاثنتان، و هما بدل عن الركعتين في سائر الأيام.
و لا بد من اشتمالها على (الحمد لله) بهذه الصيغة، و الثناء عليه بما يليق به من الصفات الكاملة و المنزهة له عن سمات الإمكان، و الصلاة على محمد النبي و آله (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) بلفظ الصلاة، و الشهادتين، و الوعظ، و قراءة سورة خفيفة في الأولى، و آية «إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ»- إلى تمام الآية- في الثانية، و يصلي على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) و أئمة المؤمنين، و يستغفر للمؤمنين و المؤمنات، و يكفي الإجمال في التقية.
و يجب تقديمهما على الصلاة، و القيام فيهما مع القدرة، فإن عجز جلس، و الجلوس بينهما، و اللفظ العربي، و الأحوط إيقاعهما بعد الزوال، و الطهارة من الحدث و الخبث لأنهما صلاة، و اجتماع العدد و إسماعهم، و الترتيب بين أجزاء الخطبة.
و الأقوى وجوب الإنصات على العدد، و تحريم كل ما يحرم على المصلي في الصلاة، لكنه لو فعل شيئا من ذلك لم تبطل الصلاة و لا الخطبة و كان مأثوما.
و يشترط اتحاد الخطيب و المصلي، و يستحب كونه بليغا، مواظبا على أوائل الأوقات، مؤتمرا بما يأمر به، منتهيا عما ينهى عنه، صاعدا على منبر و شبهه، و كون المنبر على يمين المحراب، و اعتماده على سيف أو قوس أو عصى و التعمم شتاء أو قيظا، و ارتداؤه ببردة يمانية أو عدنية، و السلام على الناس عند انتهائه في صعوده، و هذا السلام غير واجب الرد عند جماعة، و الأحوط وجوب الرد، مستقبلا لهم بوجهه لأن