درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٤ - الاول ان المحكى عن المحقق
(و ينبغى التنبيه على امور)
الاول ان المحكى عن المحقق
التفصيل فى اعتبار اصل البراءة بين ما يعمّ به البلوى و غيره فيعتبر فى الاول دون الثانى و لا بد من حكاية كلامه (قدس سره) فى المعتبر و المعارج حتى يتضح حال النسبة قال فى المعتبر الثالث يعنى من ادلة العقل الاستصحاب و اقسامه ثلاثة (الاول) استصحاب حال العقل و هو التمسك بالبراءة الاصلية كما يقال الوتر ليس واجبا لان الاصل براءة الذمة و منه ان يختلف العلماء فى حكم الدية المرددة بين الاقل و الاكثر كما فى دية عين الدابة المترددة بين النصف و الربع الى ان قال (الثانى) ان يقال عدم الدليل على كذا فيجب انتفائه و هذا يصح فيما يعلم انه لو كان هنا دليل لظفرنا به اما لامع ذلك فيجب التوقف و لا يكون ذلك الاستدلال حجة و منه القول بالاباحة لعدم دليل الوجوب و الحظر (الثالث) استصحاب حال الشرع فاختار انه ليس بحجة انتهى موضع الحاجة من كلامه قده و ذكر فى المعارج على ما حكى عنه ان الاصل خلوّ الذمة عن الشواغل الشرعية فاذا ادعى مدع حكما شرعيا جاز لخصمه ان يتمسك فى انتفائه بالبراءة الاصلية فيقول لو كان ذلك الحكم ثابتا لكان عليه دلالة شرعية لكن ليس كذلك فيجب نفيه و هذا الدليل لا يتمّ الّا ببيان مقدمتين إحداهما انه لا دلالة عليه شرعا بان يضبط طرق الاستدلالات الشرعية و تبين عدم دلالتها عليه و الثانية ان يبيّن انه لو كان هذا الحكم ثابتا لدلت عليه احدى تلك الدلائل لانه لو لم يكن عليه دلالة لزم التكليف بما لا طريق للمكلف الى العلم به و هو تكليف بما لا يطاق و لو كانت عليه دلالة غير تلك الادلة لما كانت الدلالات منحصرة فيها لكنا بينّا انحصار الاحكام فى تلك الطرق و عند ذلك يتم كون ذلك دليلا على نفى الحكم انتهى.
(اقول) يستفاد من عبارته (قدس سره) و لا بد من حكاية كلامه فى المعتبر و المعارج حتى يتضح حال النسبة انّها ليست بصادقة و ليس كلامه فيهما ظاهرا فى التفصيل فى اعتبار اصل البراءة بين ما يعم به البلوى و غيره بل الظاهر من العبارة انه جعل اصل البراءة حجة مطلقا و تعرض للتفصيل بين ما يعم به البلوى و غيره فى عدم الدليل دليل