درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٢ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
(و الجواب) اما عن الصحيحة فبعدم الدلالة لان المشار اليه فى قوله (ع) بمثل هذا اما نفس واقعة الصيد و اما ان يكون السؤال عن حكمها و على الاول فان جعلنا المورد من قبيل الشك فى التكليف بمعنى ان وجوب نصف الجزاء على كل واحد متيقن و يشك فى وجوب النصف الآخر عليه فيكون من قبيل وجوب اداء الدين المردد بين الاقل و الاكثر و قضاء الفوائت المرددة و الاحتياط فى مثل هذه غير لازم بالاتفاق لانه شك فى الوجوب و على تقدير قولنا بوجوب الاحتياط فى مورد الرواية و امثاله مما ثبت التكليف فيه فى الجملة لاجل هذه الصحيحة و غيرها لم يكن ما نحن فيه من الشبهة مماثلا له لعدم ثبوت التكليف فيه رأسا و ان جعلنا المورد من قبيل الشك فى متعلق التكليف و هو المكلف به لكون الاقل على تقدير وجوب الاكثر غير واجب بالاستقلال نظير وجوب التسليم فى الصلاة فالاحتياط فيها و ان كان مذهب جماعة من المجتهدين ايضا إلّا ان ما نحن فيه من الشبهة الحكمية التحريمية ليس مثلا لمورد الرواية لان الشك فيه فى اصل التكليف هذا مع ان ظاهر الرواية التمكن من استعلام حكم الواقعة بالسؤال و التعلم فيها بعد و لا مضايقة عن القول بوجوب الاحتياط فى هذه الواقعة الشخصية حتى يتعلم المسألة مما يستقبل من الوقائع و منه يظهر انه ان كان المشار اليه بهذا هو السؤال عن حكم الواقعة كما هو الثانى من شقّى الترديد فان اريد بالاحتياط فيه الافتاء بالاحتياط لم ينفع فيما نحن فيه و ان اريد من الاحتياط الاحتراز عن الفتوى فيها اصلا حتى بالاحتياط فكذلك.
(محصل الجواب) عن الصحيحة على ما افاده (قدس سره) ان المشار اليه فى قوله (عليه السلام) بمثل هذا يحتمل وجهين (احدهما) ان يكون المشار اليه نفس واقعة الصيد بان كان المراد هى الاشارة الى المماثلة فى خصوص الواقعة بان يراد انكم اذا ابتليتم بمثل هذه الواقعة و ما علمتم ما عليكم من الفعل فعليكم بالاحتياط فى كل ما كان مثلها.
(ثانيهما) ان يكون المشار اليه السؤال عن حكمها بمعنى اذا اشتبه عليكم