درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥٦ - الاول فى الشبهة الموضوعية
(و ينبغى التنبيه على امور) الاول
[الاول فى الشبهة الموضوعية]
ان محل الكلام فى الشبهة الموضوعية المحكومة بالاباحة ما اذا لم يكن هناك اصل موضوعى يقضى بالحرمة فمثل المرأة المرددة بين الزوجة و الاجنبية خارج عن محل الكلام لان اصالة عدم علاقة الزوجية المقتضية للحرمة بل استصحاب الحرمة حاكمة على اصالة الاباحة و نحوها المال المردد بين مال نفسه و ملك غيره مع سبق ملك الغير له و اما مع عدم سبق ملك احد عليه فلا ينبغى الاشكال فى عدم ترتب احكام ملكه عليه من جواز بيعه و نحوه مما يعتبر فيه تحقق المالية و اما اباحة التصرفات الغير المترتبة فى الادلة على ماله و ملكه فيمكن القول بها للاصل و يمكن عدمه لان الحلية فى الاملاك لا بد لها من سبب محلل بالاستقراء و لقوله (عليه السلام) لا يحل مال الامن حيث احله اللّه و مبنى الوجهين ان اباحة التصرف هى المحتاجة الى لسبب فيحرم مع عدمه و لو بالاصل و ان حرمة التصرف محمولة فى الادلة على ملك الغير فمع عدم ملك الغير و لو بالاصل ينتفى الحرمة.
(الامر الاول) من تنبيهات الشبهة التحريمية الموضوعية انه يعتبر فى جريان اصالة الاباحة فى الشبهة الموضوعية عدم وجود اصل حاكم عليها بل لا يختص ذلك باصل الاباحة فيجرى فى غيرها من الاصول ايضا بل قد قيل ان فى جعل ذلك من الشرائط مسامحة فى التعبير لان مرجع ذلك فى الحقيقة الى اشتراط تحقق الموضوع للاصل فى جريانه اذ مع وجود الحاكم لا مورد لجريان الاصل المحكوم لارتفاع موضوعه و لو تعبدا بجريان الاصل الحاكم.
(و من ذلك) المرأة المرددة بين الزوجة و الاجنبية فانه لا يجرى فيها اصالة الاباحة لان اصالة عدم حدوث علاقة الزوجية و اصالة عدم وقوع النكاح عليها حاكمة على اصالة الاباحة بل مع غمض النظر عنها لا يجوز الرجوع الى اصالة الاباحة فيها ايضا من جهة حكومة استصحاب الحرمة عليها.
(و نحوها) المال المردد بين مال نفسه و ملك غيره مع سبق ملك الغير له فانه لا اشكال فى ترتيب آثار ملك الغير عليه و الحكم ببقائه فى ملك الغير و عدم