درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٠ - فمن الكتاب آيات (منها قوله تعالى
(نعم) يظهر من بعض الاخبار الصحيحة عدم اختصاص المرفوع عن الامة بخصوص المؤاخذة فعن المحاسن عن ابيه عن صفوان بن يحيى و البزنطى جميعا عن ابى الحسن (عليه السلام) فى الرجل يستحلف عن اليمين فحلف بالطلاق و العتاق و صدقة ما يملك أ يلزمه ذلك فقال لا قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رفع عن امتى ما اكرهوا عليه و ما لا يطيقون و ما أخطئوا الخبر فان الحلف بالطلاق و العتق و الصدقة و ان كان باطلا عندنا مع الاختيار ايضا إلّا ان استشهاد الامام (عليه السلام) على عدم لزومها مع الاكراه على الحلف بها بحديث الرفع شاهد على عدم اختصاصه برفع خصوص المؤاخذة لكن النبوى المحكى فى كلام الامام (عليه السلام) مختص بثلاثة من التسعة فلعل نفى جميع الآثار مختص بها فتأمل.
(اقول) ان الشيخ (قدس سره) قد اختار فيما سبق ان تقدير المؤاخذة فى حديث الرفع اقرب عرفا من تقدير جميع الآثار بملاحظة الاقربية العرفية و لكن يكون هذا الخبر قرينة خارجية على ارادة عموم الآثار من خبر الرفع بناء على كون ما تضمنه هذا الخبر جزء من خبر الرفع قد نقله الامام فى مقام الاستشهاد.
(لا يقال) ان استدلال الامام (عليه السلام) فيها بحديث الرفع بالنسبة الى بعض الآثار لا يستكشف عن كون المقدر فى حديث الرفع هو جميع الآثار.
(لانه يقال) كون الامام (عليه السلام) فى مقام الاستدلال كاشف صدق عن كون الرواية واردة فى مقام بيان الكبرى الكلية و إلّا لخرج (عليه السلام) عن قاعدة الاستدلال.
(فان قيل) ان النبوى المحكى فى كلام الامام (عليه السلام) مختص بالثلاثة و لعله غير النبوى الذى هو محل الكلام فى المقام و لو سلم عدم التعدد فاقتصاره (عليه السلام) على الثلاثة يدل على ان نفى جميع الآثار مختص بها فلا يثبت فى غيرها.
(و قد اجيب) اولا ان الاصل عدم التعدد و ثانيا بعد تسليم التعدد ان كلامهم (عليهم السلام) يكون بعضه مفسرا لبعض الآخر و اذا ثبت نفى جميع الآثار فى هذه الثلاثة فمقتضى وحدة السياق كون الباقى ايضا بمثابتها و ثالثا ان المقصود من الاستدلال رد