درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤٩ - (المسألة الرابعة) دوران الامر بين الوجوب و غيره من جهة الاشتباه فى موضوع الحكم
الفرائض واجب و اذا ثبت وجوبها و لا يمكنه ان يتخلص من ذلك إلّا بان يستكثر منها وجب انتهى.
(قوله خصوصا بملاحظة ما يظهر من استدلال بعضهم الخ) قال بعض المحشين للكتاب انه قد اختلفت كلمات الاصحاب فى التعبير فى المقام حيث عبّر بعضهم بأن مقتضى الاصل القضاء حتى يحصل العلم بالوفاء و تارة عبّر بعضهم بأن مقتضى الاصل القضاء حتى يظن الوفاء و اخرى مقتضى الاصل القضاء الى ان يغلب فى ظنه الوفاء.
(ثم قال) التحقيق ان القاعدة بناء على اجراء اصل الاشتغال هنا يقتضى اعتبار العلم الّا ان يكون موجبا للعسر و الحرج او تعذر تحصيله لان الاشتغال اليقينى يقتضى البراءة اليقينية فلا بد ان يراد من الظن الغالب فى كلماتهم بعد حمل الظن المطلق عليه العلم العادى الذى هو فى أيدى الناس فى جميع امورهم الذى لا يقدح فيه بعض الاحتمالات التى تقدح فى العلم المصطلح عليه عند اهل المعقول اذا اكتفى بذلك فى اليقين بالبراءة بعد ثبوت الاشتغال و إلّا فلا ان يراد منه معنى العلم المصطلح ليوافق التعبيرات سيما ما وقع فى كلام المحقق ره حيث عبر فى الشرائع فى بعض المسائل التى هى من واد واحد بالظن الغالب و فى بعضها بالعلم حتى الجأ ذلك سيد المدارك ره على حمل العلم على الظن عكس ما صنعناه و قد التزم بعض الاواخر نظرا الى كثرة التعبير بالظن فى كلماتهم بالاكتفاء به و ان تمكن من العلم حاكيا له عن استاده العلامة الطباطبائى متمسكا فيه مع اطلاقات كلمات القوم ببعض الروايات الغير الصريحة فى مطلوبه المعارضة بغيرها الواردة فى النوافل التى لا يقاس عليها حكم الفرائض حيث انها اشدّ احتياط المحمولة بعد تسليم دلالتها لمخالفتها القاعدة العقلية المتقنة على صورة عدم التمكن من العلم المقتضية لحمل كلمات الاصحاب لو أبقى على ظاهرها من ارادة الظن على الفرد النادر اعنى صورة عدم التمكن من العلم و تحقق العسر و الحرج فان الغالب العلم بعدد الفائتة و لو تقريبا