درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٥ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
كما استدل بها الشهيد (قدس سره) على مشروعية الاحتياط فى قضاء ما يأتى بها من الصلوات المحتملة للفساد فتكون الآيات الآمرة بتقوى اللّه سبحانه حق تقاته مساوقا لما فى الآية الاخرى من قوله تعالى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ فى كونه للاستحباب لا للوجوب.
(و اما عن الطائفة الثالثة) فالهلاك بمعنى العقوبة مقطوع العدم بمقتضى ادلة البراءة فيكون الحكم بترك القاء النفس فى الآية ارشاديا محضا اذ لا يترتب على ايقاع النفس فى العقاب الاخروى عقاب آخر كى يكون النهى عنه مولويا مضافا الى ان الاصولى يرى ثبوت المؤمّن فلا اثر لهذا النهى.
(و ان اريد) من التهلكة: التهلكة الدنيوية المحتملة فى موارد الحكم الالزامى فلا يجب دفعه باعتراف الاخباريين من حيث كون الشبهة من هذه الجهة موضوعية لا يجب فيها الاحتياط بالاتفاق.
(و اما عن الطائفة الرابعة) المذكورة فى الشرح فيعلم الجواب عنها بما يأتى فى الجواب عما دل على وجوب التوقف و الاحتياط من الاخبار الآتية فانتظر.
(و اما الطائفة الخامسة) كآية التنازع الآمرة برد ما لا يعلم الى اللّه سبحانه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) فبعد الغض عن دعوى ظهورها فى عدم الحكم بالترخيص الواقعى عند الشك انها محمولة على صورة التمكن من ازالة الشبهة بالرد الى الائمة (صلوات اللّه عليهم اجمعين) فلا تعم الشبهات البدوية بعد الفحص و اليأس عن الظفر بما يوجب ازالة الشبهة و لعله لضعف دلالتها على المطلوب لم يتعرض الشيخ (قدس سره) للجواب عنها.
(فتبين) مما ذكرناه ان الآيات الشريفة المتقدمة بمعزل عن الدلالة على مذهب الاخباريين.