درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٨ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
الى الطاغوت و ما يحكم له فانما يأخذه سحتا و ان كان حقه ثابتا لانه اخذ بحكم الطاغوت و انما امر اللّه ان يكفر به قال اللّه تعالى و يتحاكمون الى الطاغوت و قد امروا ان يكفروا به.
(قلت) فكيف يصنعان قال ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر فى حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته حاكما فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما بحكم اللّه استخف و علينا قد ردّ و الراد علينا الراد على اللّه و هو على حد الشرك باللّه.
(قلت) فان كان كل رجل يختار رجلا من اصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين فى حقهما فاختلفا فيما حكما و كلاهما اختلفا فى حديثكم قال الحكم ما حكم به اعدلهما و افقههما و اصدقهما فى الحديث و اورعهما و لا يلتفت الى ما يحكم به الآخر.
(قلت) فانهما عدلان مرضيان عند اصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر قال ينظر الى ما كان من روايتهم عنا فى ذلك الذى حكما به المجمع عليه بين اصحابك فيؤخذ به من حكمهما و يترك الشاذ الذى ليس بمشهور عند اصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه.
(و انما الامور ثلاثة) امر بين رشده فيتبع و امر بين غيّه فيجتنب و امر مشكل يردّ حكمه الى اللّه تعالى قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات و من اخذ الشبهات وقع فى المحرمات و هلك من حيث لا يعلم قال.
(قلت) فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيؤخذ به و يترك ما خالف الكتاب و السنة و وافق العامة.
(قلت) جعلت فداك أ رأيت ان كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنة فوجدنا احد الخبرين موافقا للعامة و الآخر مخالفا باى الخبرين يؤخذ قال ما خالف العامة ففيه الرشاد.