درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٤ - التنبيه الثانى لا اشكال فى حسن الاحتياط عقلا و شرعا فى الشبهة الوجوبية
(و لذا استقرت) سيرة العلماء و الصلحاء فتوى و عملا على اعادة العبادات لمجرد الخروج عن مخالفة النصوص الغير المعتبرة و الفتاوى النادرة و استدل فى الذكرى فى خاتمة قضاء الفوائت على شرعية قضاء الصلوات لمجرد احتمال خلل فيها موهوم بقوله تعالى فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ و اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ و قوله تعالى وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ و التحقيق انه ان قلنا بكفاية احتمال المطلوبية فى صحة العبادة فيما لم يعلم المطلوبية و لو اجمالا فهو و إلّا فما اورده (قدس سره) فى الذكرى كاوامر الاحتياط لا يجدى فى صحتها لان موضوع التقوى و الاحتياط الذى يتوقف عليه هذه الاوامر لا يتحقق إلّا بعد اتيان محتمل العبادة على وجه يجتمع فيه جميع ما يعتبر فى العبادة حتى نية التقرب و إلّا لم يكن احتياطا فلا يجوز ان يكون تلك الاوامر منشأ للقربة المنوية فيها اللهم إلّا ان يقال بعد النقض بورود هذا الايراد فى الاوامر الواقعية بالعبادات مثل قوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ* حيث ان قصد القربة مما يعتبر فى موضوع العبادة شطرا او شرطا و المفروض ثبوت مشروعيتها بهذا الامر الوارد فيها ان المراد من الاحتياط
(يعنى) و لاجل كفاية مجرد احتمال المطلوبية فى كون الاحتياط مستحبا شرعيا استقرت سيرة العلماء و الصلحاء فتوى و عملا على اعادة العبادات التى شك فى صحتها لمجرد الخروج عن مخالفة النصوص الغير المعتبرة الدالة المعتبرة على اعتبار شىء جزءا او شرطا فيها (و يؤيده) استدلال الشهيد قده فى الذكرى بقوله تعالى فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ و اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ على استحباب اعادة الصلوات التى شك فى صحتها لمجرد احتمال خلل موهوم فيها و ان كانت محكومة بالصحة لقاعدة الفراغ و نحوها.
(و التحقيق عنده (قدس سره)) ان قلنا بكفاية احتمال المطلوبية فى صحة العبادة فيما لم يعلم المطلوبية و لو اجمالا فلا كلام فيه و إلّا فما اورده الشهيد فى الذكرى من الاستدلال بظاهر اوامر التقوى كاوامر الاحتياط لاثبات شرعية قضاء الصلوات يكون