درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٩ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
(فقلت) جعلت فداك فان وافقها الخبران جميعا قال ينظر الى ما هم اميل اليه حكامهم و قضاتهم فيترك و يؤخذ بالآخر.
(قلت) فان وافق حكامهم الخبرين جميعا قال اذا كان ذلك فارجه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكات و هذه الرواية الشريفة و ان لم يخل عن الاشكال بل الاشكالات من جهات تأتى إن شاء اللّه تعالى فى التعادل و التراجيح.
(و لكن مورد الاستشهاد) فيها للاحتياط قوله (عليه السلام) بعد ذكر المرجحات اذا كان ذلك اى وافق حكامهم الخبرين جميعا فارجه اى اخّر تعيين الحكم حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكات.
(قوله «ع» فارجه) قيل فى تفسيره انه بكسر الجيم و الهاء من ارجيت الامر او من ارجأت الامر بالهمزة و كلاهما بمعنى اخّرته فعلى الاول حذف الياء فى الامر و على الثانى ابدلت الهمزة ياء ثم حذفت و الهاء ضمير راجع الى الاخذ باحد الخبرين يعنى فأخر الاخذ باحد الخبرين فتوى و حكما و عملا على انه مطلوب للشارع حتى تلقى امامك يعنى تسمع منه حقيّة احدهما و رجحانه على الآخر او من ارجه الامر اى اخّره عن وقته كما ذكره فى القاموس لكنه تفرّد به كذا فى مرآة العقول.
(و نحوها) اى مثل مقبولة بن حنظلة صحيحة جميل بن دراج عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و زاد فيها بعد قوله الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكات ان على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا فما وافق كتاب اللّه فخذوه و ما خالف كتاب اللّه فدعوه فما يوافق الكتاب حق و صواب و ما يخالفه ليس فيه صواب و حقيقة.
(و لعل المراد بالحق على ما قيل) الخبر المطابق للواقع و المراد بحقيقته مهيته الموجودة فيه و كلمة على مع ان الظاهران يقول لكل حق اما للتنبيه بالاستعلاء على ان حقيّة كل خبر باعتبار حقيقته الموجود فى نفس الامر اذ لو لم يكن له تلك