درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٥ - (المسألة الاولى)
لمصير جماعة من محققى الاخباريين فى الشبهة الوجوبية الى البراءة وفاقا للمجتهدين مع قولهم بالاحتياط فى الشبهة التحريمية الحكمية.
فلا يحتاج الى افرادها بالبحث المستقل و اطناب الكلام فيها و لكن الشيخ (قدس سره) قد افرد البحث عن كل واحد منها.
(المسألة الاولى) فيما اذا كان منشأ الشك فى الوجوب فقدان النص و المعروف من الاخباريين هنا موافقة المجتهدين فى جريان البراءة فيه و عدم وجوب الاحتياط سواء كان طرف احتمال الوجوب الاستحباب او الاباحة او الكراهة للادلة المتقدمة فى الشبهة التحريمية فان تلك الادلة تعم الشبهات الوجوبية ايضا ما عدا بعض منها.
(و ممن صرح) باتفاق الفريقين على العمل بالبراءة هنا المحدث الحر العاملى فى الوسائل و الفصول المهمة فانه قال فى باب القضاء من الوسائل انه لا خلاف فى نفى الوجوب عند الشك فى الوجوب إلّا اذا علمنا اشتغال الذمة بعبادة معينة و حصل الشك بين الفردين كالقصر و الاتمام و الظهر و الجمعة و جزاء واحد للصيد او اثنين و نحو ذلك فانه يجب الجمع بين العبادتين لتحريم تركهما معا للنص و تحريم الجزم بوجوب احدهما لا بعينه عملا باحاديث الاحتياط.
(قوله كالقصر و الاتمام و الظهر و الجمعة و جزاء واحد للصيد او اثنين) تمثيله بالامثلة الثلاثة للاشارة الى ان حصول الفردية للكلى على اقسام احدها ان يكون باعتبار الكلى النوعى كما فى القصر و الاتمام فانهما فردان من صلاة الظهر الذى هو نوع من الصلاة و ثانيهما ان يكون حصول الفردية للكلى باعتبار الكلى الجنسى كالظهر و الجمعة فان القدر المشترك بينهما هو الصلاة المطلق الشامل لكل من نوعى الظهر و الجمعة و ثالثها انه قد يكون حصول الفردية للكلى باعتباران الفردين للكلى فردين حقيقيين تارة كما فى المثالين الاولين و اخرى بانهما فردان له بالاعتبار كما فى المثال الثالث فان الجزاء بوصف الوحدة مباين للجزاء بوصف التعدد.