درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠ - تحقيق الكلام فى تفسير الحكم الواقعى و الظاهرى
و لذا اشتهر ان علم المجتهد بالحكم مستفاد من صغرى وجدانية و هى هذا ما ادى اليه ظنى و كبرى برهانية و هى كلما ادى اليه ظنى فهو حكم اللّه فى حقى فان الحكم المعلوم منهما هو الحكم الظاهرى فاذا كان مفاد الاصل ثبوت الاباحة للفعل الغير المعلوم الحرمة و مفاد دليل تلك الامارة ثبوت الحرمة للفعل المظنون الحرمة كانا متعارضين لا محالة فاذا بنى على العمل بتلك الامارة كان فيه خروج عن عموم الاصل و تخصيص له لا محالة هذا.
(يعنى) لاجل ان مفاد دليل الامارات الغير العلمية ليس إلّا حكما ظاهريا اشتهر ان علم المجتهد بالحكم مستند الى هذا القياس الغير المنتج الا للحكم الظاهرى حيث اخذ فى موضوع الكبرى عدم العلم كما هو الشأن فى الاحكام الظاهرية و من المعلوم انه لو كان مفاده حكما واقعيا لكان ما يترتب عنده من القياس غير منتج الا حكما واقعيا
(فعلى ما ذكرنا) اذا كان مفاد الاصل ثبوت الاباحة للفعل الغير المعلوم الحرمة و مفاد دليل الامارة ثبوت الحرمة للفعل المظنون الحرمة كانا متعارضين لا محالة اذ كل من الاصل و الدليل الظنى يثبت حكما ظاهريا فى مورد عدم العلم بالواقع و الشك فيه فيكون كل منهما فى عرض الآخر فاذا كان احدهما فى عرض الآخر يكون تقديم الدليل على الاصل من باب التخصيص لا من باب الورود.