درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٩ - الثالث الاحتياط فى الجميع موجب لاختلال النظام
(و يدل على هذا) جميع ما ورد من التأكيد فى امر النكاح و انه شديد و انه يكون منه الولد منها ما تقدم من قوله (عليه السلام) لا تجامعوا على النكاح بالشبهة قال (عليه السلام) فاذا بلغك ان امرأة ارضعتك الى ان قال ان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة و قد تعارض هذه بما دل على عدم وجوب السؤال و التوبيخ عليه و عدم قبول قول من يدعى حرمة المعقودة مطلقا او بشرط عدم كونه ثقة و غير ذلك و فيه ان مساقها التسهيل و عدم وجوب الاحتياط فلا ينافى الاستحباب و يحتمل التبعيض بين موارد الامارة على الاباحة و موارد لا يوجد إلّا اصالة الاباحة فيحمل ما ورد من الاجتناب عن الشبهات و الوقوف عند الشبهات على الثانى دون الاول لعدم صدق الشبهة بعد الامارة الشرعية على الاباحة فان الامارات فى الموضوعات بمنزلة الادلة فى الاحكام مزيلة للشبهة خصوصا اذا كان المراد من الشبهة ما يتخير فى حكمه و لا بيان من الشارع لا عموما و لا خصوصا بالنسبة اليه دون مطلق ما فيه الاحتمال و هذا بخلاف اصالة الاباحة فانها حكم فى مورد الشبهة لا مزيلة لها هذا و لكن ادلة الاحتياط لا ينحصر فيما ذكر فيه لفظ الشبهة بل العقل مستقل بحسن الاحتياط مطلقا فالاولى الحكم برجحان الاحتياط فى كل موضع لا يلزم منه الحرام و ما ذكر من ان تحديد الاستحباب بصورة لزوم الاختلال عسر فهو انما يقدح فى وجوب الاحتياط لا فى حسنه.
(اقول) يدل على التفصيل المذكور فى الاحتياط من التبعيض الاخبار الدالة على التأكيد فى امر النكاح و انه شديد و انه يكون منه الولد منها ما تقدم من قوله (عليه السلام) لا تجامعوا على النكاح بالشبهة قال (عليه السلام) فاذا بلغك ان امرأة ارضعتك الى ان قال ان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة.
(و لكن) قد تعارض الاخبار المذكورة عدة من الروايات الدالة على عدم وجوب السؤال و التوبيخ عليه (منها) رواية عمر بن حنظلة قال قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام) انى تزوجت امرأة فسألت عنها فقيل فيها فقال (عليه السلام) و انت لم سألت ايضا ليس عليكم التفتيش
(و منها) ما فى الوسائل عن محمد بن يعقوب باسناده قال قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام)