درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٦ - التنبيه الثانى لا اشكال فى حسن الاحتياط عقلا و شرعا فى الشبهة الوجوبية
(ثانيهما) الحل و بيانه ان المراد من المأمور به الذى هو الفعل الجامع لجميع ما يعتبر فيه باحد الوجهين عدا نية التقرب فلم يؤخذ قصد التقرب المتوقف على العلم بالامر فى المأمور به حتى يلزم الدور فان قصد القربة ليس فى عداد سائر الشرائط المأخوذة فى المأمور به و فى عرضها و مرتبتها و انما هى مأخوذة فى الاطاعة المتأخرة عن الامر فكيف يعتبر فى المأمور به المقدم على الامر فيقال ان المراد من الصلاة مثلا المتعلقة بها الامر هو الفعل الجامع لجميع الاجزاء و الشرائط من غير ان يلاحظ فيها قصد التقرب و بعد قيام الدليل على كونها عبادة يحكم بوجوب ايجادها بعنوان العبادة و امتثال امر الشارع المتوقف على الامر المفروض تعلقه بها مجردة عن قصد التقرب و كذلك يقال فى التقوى و الاحتياط و ان المراد من عنوانهما المنطبق على العبادة المحتملة.
(و الذى يشهد) لما ذكر من تجريد الفعل عن قصد الامر استوار سيرة المجتهدين على الفتوى باستحباب الفعل المذكور و ان لم يعلم المقلد بكونه محتمل الوجوب فضلا عن ان يوجبون عليه الاتيان به لداعى امتثال الامر المحتمل و لو اريد بالاحتياط معناه الظاهر لم يجز للمفتى ان يفتى باستحبابه على الوجه المزبور هذا حاصل ما افاده الشيخ (قدس سره) فى دفع الاشكال و الاعتراض على استدلال الشهيد (قدس سره)