درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٨٢ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
(الرابعة) التثليث المروية عن النبى (صلّى اللّه عليه و آله) و الوصى (ع) و بعض الائمة (صلوات اللّه عليهم اجمعين) ففى مقبولة ابن حنظلة الواردة فى الخبرين المتعارضين بعد الامر بأخذ المشهور منهما و ترك الشاذ النادر معللا بقوله (صلّى اللّه عليه و آله) فان المجمع عليه لا ريب فيه و قوله (ع) انما الامور ثلاثة امر بيّن رشده فيتبع و امر بيّن غيّه فيجتنب و امر مشكل يردّ حكمه الى اللّه و رسوله قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات و من اخذ الشبهات وقع فى المحرمات و هلك من حيث لا يعلم وجه الدلالة ان الامام (ع) اوجب طرح الشاذ معللا بأن المجمع عليه لا ريب فيه و المراد ان الشاذ فيه ريب لا ان الشهرة تجعل الشاذ مما لا ريب فى بطلانه و إلّا لم يكن معنى لتأخير الترجيح بالشهرة عن الترجيح بالاعدلية و الأصدقيّة و الاورعية و لا لفرض الراوى الشهرة فى كلا الخبرين و لا لتثليث الامور ثم الاستشهاد بتثليث النبى (صلّى اللّه عليه و آله).
(اقول) الطائفة الرابعة من الروايات التى استدل الاخباريون على الاحتياط فى الشبهة التحريمية اخبار التثليث و هو ما رواه المشايخ الثلاثة باسنادهم الى عمر ابن حنظلة و قد نقلناه بطوله فيما سبق (و مورد الاستشهاد) قوله (ع) فى ذيله انما الامور ثلاثة امر بيّن رشده فيتبع و امر بيّن غيّه فيجتنب و امر مشكل يردّ حكمه الى اللّه تعالى و رسوله قال (ص) حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات و من اخذ بالشبهات وقع فى المحرمات و هلك من حيث لا يعلم.
(تقريب الاستدلال) بها هو انه لا اشكال فى دلالة استدلال الامام (ع) بالنبوى (صلّى اللّه عليه و آله) على وجوب ترك الشاذ من حيث وجود ريب فيه لا يوجد فى مقابله و هو المشهور رواية و مقتضى عموم العلة هو وجوب ترك كل ما كان فيه الريب و الشك.
(و منه) ما هو المبحوث عنه من الشبهات التحريمية بل مورد الرواية مختص بما كان الشك فيه لاجل احتمال الحرمة كما يظهر من قوله (ص) حلال بيّن و حرام