درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٨ - التنبيه الثانى لا اشكال فى حسن الاحتياط عقلا و شرعا فى الشبهة الوجوبية
(و لكن اورد) (قدس سره) على هذه الثمرة بأنه لا دليل على جواز الاخذ من بلة الوضوء مطلقا حتى من الاجزاء المستحبة و انما ثبت جواز الاخذ من الاجزاء الاصلية فالقول باستحباب غسل المسترسل من اللحية لا يستلزم جواز المسح ببلته.
(المورد الثانى) الوضوء الذى دل خبر ضعيف على استحبابه لغاية خاصة كقراءة القرآن مثلا فانه على القول باستحبابه يرتفع به الحدث و على القول بعدمه لا يرتفع به الحدث (و اورد عليه) بان كل وضوء مستحب لم يثبت كونه رافعا للحدث فانه يستحب الوضوء للجنب و الحائض فى بعض الاحوال مع انه لا يرتفع به الحدث و كذا الوضوء التجديدى مستحب و لا يرفع الحدث (و قد اجيب) عنه بان الوضوء انما يرفع الحدث الاصغر و الجنب و الحائض محدثان بالحدث الاكبر فعدم ارتفاع الحدث فيهما انما هو من جهة عدم قابلية المورد فلا ينتقض بذلك على الارتفاع فى مورد قابل كما هو محل الكلام و من ذلك ظهر الجواب عن النقض بالوضوء التجديدى و غير ذلك من الثمرات التى تعرّض لها بعض المحشين فراجع.
(قوله فتامل) لعله اشارة الى عدم الدليل على كون كل وضوء مأمور به بالامر الشرعى رافع للحدث اذ وضوء الجنب و الحائض مأمور به بالامر الشرعى مع انه لا يرفع الحدث و دعوى دلالة الاخبار على الاطلاق مشكلة جدا.