درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٨ - (الرابع) من الادلة حكم العقل بقبح العقاب على شيء
فيه لعدم خلوّ المكلف عن احد الاحكام الخمسة فاثبات الاذن باستصحاب عدم المنع من الفعل كاثبات وجود احد الضدين بنفى الآخر باصالة العدم كاثبات الحركة باصالة عدم السكون.
(و الثابت) بالاستصحاب بناء على اعتباره من باب الاخبار لا بد ان يكون امرا شرعيا مترتبا على المستصحب لا مطلق الاثر المترتب و لو كان من الآثار العقلية أو العادية و لا مطلق الآثار الشرعية و ان لم يكن مترتبا على المستصحب بل يكون من المقارنات الوجودية و قد مرت الاشارة الى ذلك فيما تقدم و ستعرف تفصيلا فى باب الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى.
(و قد اورد) على استصحاب البراءة ايضا بالعلم الاجمالى بانتقاض الحالة السابقة لان اليقين بالبراءة فى حال الصغر و الجنون انما هو مع العلم بعدم التكليف رأسا و قد علمنا اجمالا بانتقاض هذه الحالة بعد البلوغ و الافاقة بالعلم بان للشارع فى كل واقعة حكما من الاحكام الخمسة و سيأتى الاشارة الى هذا الايراد فى كلامه (قدس سره) مع الامر بالتأمل فيه فانتظر.