درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٢ - التنبيه الرابع ما لو علم بتعلق التكليف بشىء مع العلم بان الآخر مسقط للتكليف
[التنبيه الرابع ما لو علم بتعلق التكليف بشىء مع العلم بان الآخر مسقط للتكليف]
(الرابع) و هو ما لو علم بتعلق التكليف بشىء مع العلم بان الآخر مسقط للتكليف به و لكن يشك فى ان ذلك من جهة كونه عدلا له و انه احد فردى الواجب المخير أو أنه من جهة كونه مفوتا لملاكه او غير ذلك فالحكم فيها ايضا هى البراءة عن وجوب ما علم كونه مسقطا و لو مع عدم التمكن من الاتيان بما علم تعلق التكليف به و تعذره عليه نظرا الى الشك فى اصل تعلق التكليف به و لو تخييرا (ثم) انه قد يقال ان الجماعة بالنسبة الى الصلاة الفرادى من هذا القبيل الى غير ذلك من الصور المتصورة للوجوب التخييرى (هذا كله) فيما لو دار حكم الشىء بين الوجوب التخييرى و الاباحة و اما لو دار الامر بين الوجوب الكفائى و الاباحة و سيأتى البحث عنه عن قريب إن شاء اللّه تعالى.
(قوله اما لو شك فى الوجوب التخييرى و الاباحة) ان المستفاد من عبارته (قدس سره) مورد البحث ما لو كان احد الامرين واجبا قطعا و شك فى الفعل الآخر انه واجب او مباح فلو كان واجبا فى الواقع كان المعلوم الوجوب فى الواقع واجبا تخييريا و لو كان مباحا كان واجبا تعيينا فهو من قبيل دوران الامر بين التخيير و التعيين و لا يخفى ان مفروض الكلام هنا جريان الاصل براءة و استحبابا فى نفى التخيير و عدمه لا فى جريان الاصل فى نفى التعيين فانه بحث آخر سيجىء الاشارة اليه إن شاء اللّه تعالى.
(قوله و فى جريان اصالة عدم الوجوب تفصيل الخ) ان المستفاد من ظاهر كلامه (قدس سره) هو التفصيل فى جريان اصالة عدم الوجوب بين التخيير العقلى و الشرعى فمنع من جريانها فى الاول دون الثانى (مثال الاول) ما اذا امر الشارع بعتق رقبة و شك فى تعيينها فى ضمن المؤمنة او التخيير بينها و بين الكافرة لا مجرى لاصالة العدم بالنسبة الى الفرد المشكوك للقطع بعدم كونه بالخصوص متعلقا لحكم الشارع فان الشك فيه باعتبار تحقق الكلى فى ضمنه و اما بالنسبة الى الفرد المتيقن فاصالة عدم وجوبه التعيينى و ان كانت جارية لكنها معارضة باصالة عدم وجوب الكلى للعلم الاجمالى بثبوت الحكم المردد بينهما.