درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٦ - (و قد يحتج) بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج
من المذكى و الميتة و يكون الشك فى اللحم من جهة الشك فى تحققه فى ضمن ايهما فلو علم تحققه فى ضمن المذكّى كان حكمه معلوما بأنه حلال و كذا لو علم اندراجه تحت الميتة علم كونه حراما.
(و الثانى) من الوجوه الثلاثة ان كل شىء فيه الحلال و الحرام عندك بمعنى انك تقسمه الى هذين و تحكم عليه بأحدهما لا على التعيين و لا تدرى المعين منهما فهو لك حلال.
(و الثالث) ان كل شىء تعلم له نوعين او صنفين نصّ الشارع على احدهما بالحل و على الآخر بالحرمة و اشتبه عليك اندراج فرد فلا تدرى من أى النوعين او الصنفين فهو لك حلال فيكون معنى قوله فيه حلال و حرام انه ينقسم اليهما و يمكن ان يكون المراد بالشىء الجزئى المعين و حينئذ يكون المعنى انه يحتمل الحلّ و الحرمة للاشتباه فى كونه فردا للحلال و الحرام مع العلم بهما لنص الشارع عليهما و حاصل المعنيين امر واحد و المعنى الثالث اخص من الاولين و الثانى مرجعه الى الاول و هو الذى ينفع القائلين بالاباحة و الثالث هو الذى حمل القائل بوجوب التوقف و الاحتياط هذه الاحاديث عليه.
(قوله مثل اللحم المشترى من السوق) المحتمل للمذكى و الميتة مثال للشبهة الموضوعية و قوله على شرب التتن و على لحم الحمير مثال للشبهة الحكمية و قوله ان لم نقل بوضوحه و شككنا فيه قيد لقوله على لحم الحمير انتهى كلام السيد الشارح رفع مقامه.